تحميل كتاب: حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر واسبانيا 1492 – 1792.

تحميل كتاب: حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر واسبانيا 1492 – 1792.

ما لا يعرفه الجزائريون : أن حروب الجزائر مع إسبانيا أكثر من حروبها مع فرنسا ، وأن أكبر كتلة من المعمرين في عهد الاحتلال الفرنسي كانوا من الإسبان وليسوا من الفرنسيين ، و أن أكبر المدن الساحلية احتلها الاسبان ( مدينة وهران استمرت تحت حكم الاسبان قرابة 200 سنة) ، وكان الأمراء المحليين ( الزيانيين في تلمسان والحفصيين في تونس ) من الخونة الخاضعين بل المشاركين في إخضاع الجزائريين للإسبان فكانوا يمدون جيوش الإسبان بالمعلومات و الجنود و يُجبرون القبائل التي تحت حكمهم بالخضوع لحكم الإسبان ولم يعلنوا الجهاد ضدهم وتحالفوا معهم لإسقاط وتسلمي الكثير من المدن للإسبان وكان الإسبان هم من يعينون ملوك الزيانيين بمراسيم بيعة رسمية لهم .
خيانة بني زيان وبني مرين

تم احتلال ميناء المرسى الكبير بوهران سنة 1505 من الإسبان ثم تلاه احتلال مدينة وهران نفسها 1508 ، و هكذا فإنه بسقوط هذا الميناء تبدأ مرحلة طويلة من الصراع الدامي بين الجزائر و اسبانيا دام 300 سنة، و هي الفترة التي استغرقها الوجود العثماني في الجزائر.

و لم تأتِ سنة 1512 حتى وقعت معظم مدن الساحل تحت الإحتلال الإسباني إما عن طريق القوة العسكرية كما حدث في المرسى الكبير و وهران 1508 و احتلوا عنابة و بجاية 1510 وجيجل .. و بنوا قلاع بفي الجزر المقابلة لمدينة الجزائر العاصمة وفرضو عليها حصار خانق 1511 ، أو عن طريق إعلان الخضوع و التبعية للإسبان في تنس 1507 و مستغانم 1511 و شرشال و دلس و غيرها.

بعدما أرسل أهل جيجل رسائل للدولة العثمانية ، وحرروهم من تحرشات الاسبان بمدينتهم ، قام سكان بجاية بنفس الشئ وأرسل العثمانيون جيش جرار لتحرير بجاية ثم توجهوا لاحقا لمدينة الجزائر العاصمة ، فحرروها وسموها (( الجزائر دار الجهاد )) وهي التسمية الرسمية لمدينة الجزائر طيلة 300 سنة لأنهم اتخذوها مركزا لهم لمواصلة عمليات تحرير معظم المدن الجزائرية من الاسبان

بعض الحمقى يقول أن دولة الجزائر لم تكن موجودة واخترعها الفرنسيون
بينما الحقيقة أن الجزائر ( بحدودها الجغرافية ) هي من ثمار هذا التواجد العثماني الإسلامي الذي أعطاها شكلها وهيبتها وتواجدها كدولة على ساحة التاريخ المعاصر .

لو لم يدخل العثمانيون الجزائر ، لكان حالها اليوم مشابها لحال دول أمريكا الجنوبية 
لكنا نتحدث الإسبانية ، وندين بالنصرانية ولكانت اليوم اسماؤكم ، خوان كارلس و انتونيو وماريا و ايزابيلا..الخ

نهديكم هذا الكتاب الرائع للمؤرخ الأستاذ أحمد توفيق مدني يحكي عن 300 سنة من تاريخ الجزائر

مقدمة المؤلف:

” نقدم اليوم بين أيدي الباحثين والقراء، دراسة تشمل في آن واحد عصراً معيناً، هو عصر الدولة الجزائرية العثمانية، وحادثاً معيناً، هو الغزو الصليبي الاستعماري الإسباني لبلادنا، وما كان لذلك الغزو من أسباب ومن نتائج، وما اقترن به طيلة ثلاثة قرون (1492-1792) من ملابسات ومن تطورات، ثم أصف الوقائع، حربية كانت أو سياسية، وصفاً مسهباً، ترى به الصورة الحقيقية، واضحة التقاسيم، ناصعة الألوان، لا دخل فيها للزيف أو للخيال.

فحوادث هذه الملحمة الهائلة قد بقيت مجهولة لدينا في تفاصيلها، رغم أننا كنا أبطالها وكنا ضحاياها، بينما اعتكف الغربيون من مختلف الآفاق على دراستها والتعمق فيها، فنشروا ما عثروا عليه من وثائقها، وألفوا فيها عشرات الكتب، ونشروا عنها مئات البحوث،مما تمكنت من الإطلاع عليه، أستخرج من بينها الحقائق الناصعة، وأحطم ما انطوت عليه من كذب وبهتان، ثم استخلصت من كل ذلك هذا الكتاب.
لقد اخترت (يقول المؤلف) هذا الموضوع بالذات، لأنه يتعلق أولا بميلاد الدولة الجزائرية الحقيقية، لأول مرة في تاريخنا، دولة ذات معالم معينة، وحدود مرسومة، فوق تراب تشكلت منه أرض الوطن وتكونت فوقه وحدة سياسية واقتصادية واجتماعية، بعد الوحدة الدينية التي كانت القاسم المشترك الأعظم وقامت على رأسه دولة لا تنتسب لعائلة، ولا لقبيلة إنما تنتسب لوطن معين ثم اخترت هذه الدولة في ميادين الكفاح والجهاد ثلاثة قرون ونيفا، مرفوعة الرأس خفاقة الأعلام، سائرة ضمن دائرة الخلافة العثمانية نحو استكمال السيادة المطلقة، وتحقيق الاستقلال التام…
ثم اخترته ثانيا، لأن هذه الدولة الجزائرية الأولى، فقد برزت إلى الوجود وشبت وشابت، نتيجة لحملة استعمارية هوجاء كأشد ما تكون الحملات الصليبية الاستعمارية عنفا وقسوة وحمية وجاهلية.
فكانت أرض الجزائر بعد أرض الأندلس هدف هذه الحملة وميدان عملياتها الدامية، فالأسبان الذين تولوا كبر هذه الملحمة كانوا يمثلون المسيحية رسميا يعملون باسمها ويحملون شعارها يؤيدهم في ذلك البابا في روما ويباركهم من اجل ذلك أما الجزائريون ومن جاء لنصرتهم وجمع شملهم وتولى قيادتهم من الأتراك فقد كانوا يمثلون الإسلام يجاهدون في سبيله ويردون العادية عنهم ويتقربون إلى الله بالاستشهاد تحت لوائه فاقترن الدفاع عن الوطن بالدفاع عن الدين حتى إذا ما تخذوا مدينة الجزائر عاصمة لهذه الدولة الناشئة أطلقوا عليها اسم ((الجزائر دار الجهاد)) وظل هذا هو اسمها الرسمي من سنة 1512 إلى سنة 1830…”
28280047_1844579148910019_630744854683260600_n

28276303_1844581508909783_2647574797082478866_n
المؤلف :  أ. أحمد توفيق المدني.
رابط التحميل :

https://archive.org/details/Harb.Al-thalathuma-at.Sanah

One thought on “تحميل كتاب: حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر واسبانيا 1492 – 1792.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s