هل الجزائريون : شيعة أم سنة ؟ .. ابن خلدون يرد على آيت الله أويحي

ابن خلدون ( المؤرخ ) يرد على آيت الله اويحي ( السياسي )
الذي حشر أنفه في التاريخ
بعد أن تفاخر اويحي بأن ( أجداده كانوا شيعة وحملوا راية الشيعة ببسالة )

ابن خلدون يفضح كذب السياسي وجهله بالتاريخ :
فأهل المغرب عامة ( بعربهم وعجمهم ) كانوا يدينون بالمذهب المالكي منذ أول انتشار الاسلام
وليس كما قال اويحي ( بالمذهب الشيعي ) المذهب الشيعي كان دخيلا على أهل المغرب وجاء متأخرا ( بداية القرن الرابع ) وفرض بقوة السلاح من قبل دولة الفاطميين التي استطاعت تشييع قبائل كتامة الامازيغية التي كانت عماد هذه الدولة الشيعية وحاولت جاهدة تشييع باقي أهل دول المغرب الاسلامي فقتل أنصارها أعيان المذهب المالكي ولاحقوهم وشردوهم ، وقد روى عياض في مداركه كيف قُتل عالما القيروان أبو بكر بن هذيل وأبو إسحاق بن البرذون لعدم إفتائها بمذهب الشيعة « مذهب جعفر ابن محمد» في مسألة سقوط طلاق البيئة وإحاطة البنات بالميراث ( مازالت بعض المناطق في الجزائر تمنع الفتيات من الميراث وهي مناطق تأثرت تاريخيا بالمذهب الشيعي الفاطمي ) … ورغم هذا الضغط الرهيب فقد بقي المذهب المالكي سرا معمولا به ثم رجع إلى الظهور من جديد بعد نصف قرن تقريبا ويعود السبب في ارتحال أهل وناشري المذهب الشيعي (ارتحال الدولة الفاطمية وأنصارها من القبائل المغاربية ) من الجزائر إلى مصر، أما قوة المذهب المالكي وبقائه بعد كل محاولات الدول الشيعية والخارجية التي ظهرت في شمال افريقيا والتي سعت بكل طاقاتها للقضاء عليه من هذه الديار ، فعلل إبن خلدون ذلك :

يقول ابن خلدون في مقدمته في الفصل السابع من الباب السادس
من الكتاب الأول المتعلق بالعلوم وأصنافها والتعليم وطرقه

« وأما مالك رحمه الله فاختص بمذهبه أهل المغرب والأندلس، وإن كان يوجد في غيرهم إلا أنهم لم يقلدوا غيره إلا في القليل، بما أن رحلتهم كانت غالبا إلى الحجاز وهو منتهى سفرهم، والمدينة يومئذ دار علم ومنها خرج إلى العراق، ولم يكن العراق في طريقهم فاقتصروا على الأخذ من علماء المدينة وشيخهم وإمامهم مالك وشيوخه من قبله، ولتلاميذه من بعده فرجع إليه أهل المغرب والأندلس وقلدوه دون غيره ممن لم تصل إليهم طريقته … وأيضا فالبداوة كانت غالبة على أهل المغرب والأندلس، ولم يكونوا يعانون الحضارة التي لأهل العراق، فكانوا إلى أهل الحجاز أميل لمناسبة البداوة، ولهذا لم يزل المذهب المالكي غضا عندهم ولم يأخذه تفسخ الحضارة وتهذيبها كما وقع في غيره من المذاهب ولما صار مذهب الإمام مالك علما مخصوصا عند أهل مذهبه ولم يكن لهم سبيل إلى الاجتهاد والقياس فاحتاجوا إلى تنظير المسائل في الإلحاق وتفريقها عند الاشتباه بعد الاستناد إلى الأصول المقررة من مذاهب إمامهم، وصار ذلك كله يحتاج إلى ملكة راسخة يقتد ربها على ذلك النوع من التنظير أو التفرقة وإتباع مذهب إمامهم فيهما ما استطاعوا وهذه الملكة هي علم الفقه، لهذا العهد وأهل المغرب جميعا مقلدون لمالك رحمه الله».

ايت

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s