علميا : العرب العاربة والمستعربة ؟ … خرافة أم حقيقة ؟

أسطورة وخرافة العرب قسمان : العاربة والمستعربة
من أول من قسم العرب إلى عاربة ( أصليين ) .. ومستعربة ( دخلاء ) ؟
هل أثببت الفحوصات الجينية هذا الادعاء ؟
هل أكدها العلم الجيني أم فندها وفضح الكاذبون والمدلسون ؟
CbUUWS4WAAA3nem

نشرت معلومة علمية معاصرة  بأن علم الجينات يقول أن أصل العرب من العراق وليس من اليمن كما هو شائع  ( وهي معلومة  علمية تثبت أحاديث النبي صل الله عليه وسلم  بأن جد العرب سيدنا ابراهيم كان موطنه الاصلي العراق في مدينة اور ثم انتشرت ذريته جنوبا في الوادي المقدس مكة المكرمة متمثلة في ذرية سيدنا اسماعيل التي عمت لاحقا جميع أطراف الجزيرة العربية ) إلا أن البعض يفضل تكذيب نبيه والايمان بالأقوال الشائعة  ، فثارت ثائرة العامة ( ولا ألومهم في جهلهم ) .. وكرروا أساطير اليهود التي غرسوها في كتب التاريخ وتداولها النسابة بدون تمحيص ( كمقولة :  القحطانيون هم العرب العاربة ، و العدنانيون عرب مستعربة … ) الخ من الأساطير التي تمتلئ بها كتب النسب والتاريخ القديمة والحديثة ، حتى صارت من المسلمات التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وعندما تريد تبيان كذبها وابتعادها عن الحقيقة .. يهيج عليك الناس ويشنعون عليك وهم جاهلون بأنهم جهلة للحقيقة بل ومكذبون لرسولهم ومؤمنون بشطحات وأساطير المؤرخين .

كتب التاريخ ليست وحيا معصوما من الخطأ والتحريف ، بل ما قال الله ورسوله هو الوحي المعصوم

عدنان وقحطان
الصورة هي للمواطن الأصلية التاريخية ( وليست المعاصرة ) للقبائل العدنانية والقحطانية في بداية ظهور الاسلام .
أما اليوم فقد  تفرعت  إلى عدد لا يحصى من القبائل الفرعية ، وهاجرت خارج الجزيرة واستوطنت مناطق وبلدان جديدة

 

الحقيقة الكاملة :
تقسيم العرب إلى عاربة ( قحطان ) ومستعربة ( عدنان ) .. ليس كما يظن الأغلبية بأنه حقيقة تاريخية و قديم جدا متأصل في العرب منذ قرون ما قبل الجاهلية ، بل هو حديث يعود للمائة الثانية لما بعد ظهور الاسلام ، بينما العرب في جاهليتهم لم يقسموا أنفسهم لا لعاربة ولا لمستعربة ولم يكونوا يسمعون بهذا التحريف بل كانوا يؤمنون أنهم من سلالة رجل واحد ( سيدنا اسماعيل الذبيح أبو العرب ) ويرفعون أنسابهم إليه ويتفاخرون بأنهم قوم يعشقون النسب (ومن الدلائل على ذلك ماورد في القرآن ،فقد كانت العرب تجتمع بعد الموسم الحج وتعرض أنسابها وتتباهى بها بأشعارها ،  حتى نزل قوله تعالى {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} ) وهذا ما جعل علم النسب  من علوم العرب الأصيلة نشأ في وسط العرب ولم يعرفه العجم إلا متأخرين ، لكن لم يدم هذا الأمر فجاء الاسلام و جاء عصر التدوين وحرفت فيه الأنساب بالأهواء من سلاطين أو كتاب يبحثون عن الشهرة في الإختلاف ، فجاءت حركات سياسية بعد الإسلام وبدأت تتلاعب بأنساب العرب فقسمتهم لكيانات وعصبيات متناطحة (بنشر أساطير جلبوها من كتب اليهود ) ونشروها بين العامة ( العدنانية ضد القحطانية ، والقيسية ضد الربعية …الخ ) … حتى ابن خلدون صدق هذه الرواية ونقلها من الكلبي وأشاعها بين الناس بإعتمادها في كتبه حول أنساب العرب .. وبعد قرون من الترويج لها صارت كما لو أنها ( كانت ملاصقة للعرب طيلة تاريخهم القديم قبل الاسلام ) وهو أمر كذبه العلم الجيني الحديث ..

ولأن الناس ضعفاء إيمان فضلوا تصديق روايات الكلبي وابن اسحاق ولو كانوا مؤمنين حقا بدينهم وأقوال نبيهم لما تناسوا وأهملوا أحاديث نبيهم الصحيحة المتواترة و التي تذكر أن كل العرب من إسماعيل ولضعف إيمانهم تركوا أقوال نبيهم و تبعوا أقوال الكلبي ( أول مؤرخ اعتمد على اليهوديات في أنساب العرب فكان يسقط أسامي يجدها في التوراة على أسامي جدود العرب ، وفيها وجد اسم “يقطن” فقال أنه قحطان وجعله جد للعاربة ، وهو أول من روج لفكرة العاربة والمستعربة )

هذه الفكرة لا تطعن فقط في أنساب العرب بل تطعن في دين الإسلام

فرسولكم يقول في حديث صحيح لقوم من قبيلة أسلم ( وهم قبيلة قحطانية )

“ارموا بني اسماعيل فإن أباكم كان راميا “”

فهل كان رسول الله جاهلا بأنساب العرب ؟؟
هل أخطأ رسول الله (حاشاه ) بنسب قبائل قحطانية (كالأزد وأسلم )  إلى اسماعيل الذبيح ؟

———————————-
وقد ذكر الدكتور عبدالرحمن الفريح

الانتماء العربي (المعاصر) جنساً هو انتماء إلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام ولا شيء وراء ذلك، وما كتبه ابن حزم الظاهري في مقدمة كتابه جمهرة أنساب العرب يفيد في هذا الموضوع إجمالاً، أما تفصيلاً فالفائدة متحققة في كتاب العرب شرفاً ونسباً للشيخ أبي عبدالرحمن الظاهري.

ومن الأقدمين ذكر صاحب السيرة النبوية ابن هشام  عن أصل العرب : فقال :

فالعرب كلها من ولد اسماعيل وقحطان ، وبعض أهل اليمن يقول : قحطان من ولد إسماعيل ، ويقول : إسماعيل أبو العرب كلها .

ونجد أيضا من الأقدمين حول إجماع الناس أن العرب هم ولد اسماعيل
ما نقله الإمام ابن قتيبه في كتابه(الرد علي الشعوبيه) أول كتاب يرد علي أعداء العرب
وفي كتابه ( فضل العرب والتنبيه على علوماها )
وكرر كثيرا في كتبه حصر العرب المعاصرين في ولد اسماعيل

ومن كتاب (( أنساب الأسر المتحضرة من عشيرة الاساعدة )) : لـالشيخ النسابة ناصر الفهد

((( ….والصحيح أن قحطان مثل عدنان من بني إسماعيل وهو الذي رجحه البخاري رحمه الله تعالى حيث بوّب في صحيحه باباً في (المناقب) فقال : (باب نسبة اليمن إلى إسماعيل) وهو ما ذكره الزبير بن بكار في كتابه (النسب) ومال إليه الحافظ ابن حجر، وذلك للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم من بني أسلم –وهم كما يذكر أهل النسب من الأزد، والأزد من قحطان-وهم يتناضلون فقال((ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً )) ، ولقول أبي هريرة رضي الله عنهالثابت في الصحيحين مخاطباً الأنصار –وهم من
الأزد لما ذكر قصة هاجر أم إسماعيل-: (فتلك أمكم يا بني ماء السماء) ويقصد بماء السماء سيدنا إسماعيل عليه السلام  ، ولأدلة أخرى .)))

حتى إن الإمام مسلم صاحب كتاب ( صحيح مسلم ) ، ( وهو من أصول قحطانية )
ذكر عشرات  الأحاديث النبوية التي تنسب قحطان لسيدنا إسماعيل عليه السلام .

ورغم  كل هذه الأدلة التاريخية والدينية من أقوال المؤرخين والعلماء وأحاديث النبي المعصوم التي تنسب القحطانيين إلى سيدنا إسماعيل ، مازال البعض يفضل تصديق روايات تاريخية مشكوك في صحتها كرواية أن قبيلة جرهم قبيلة قحطانية ، وهي رواية بعيدة كل البعد عن الحقيقة التاريخية ، فهذه الرواية مختلف في صحتها ولم يجتمع المؤرخون عليها ، فجرهم قبيلة مختلف في نسبها : يكذب من يقول أن كل الروايات التاريخية تشهد بقحطانيتها ، بل نسبهم فيه عدة روايات مختلفة ومتضاربة (لا تتفق على نسب معين ) .. منها : قيل عنهم أنهم من العماليق ( هؤلاء سكنوا شمال الجزيرة ) وهو القول الأقد م وقيل أن جدهم الذي تسموا عليه هو  جرهم بن عابر ( وعابر هو سيدنا هود ) وقيل كان مع نوح في السفينة ، وهناك من المؤرخين من عدهم من العرب البائدة فقال ( جرهم وعبيل واميم ومدين وطسم وجديس وعاد وثمود وهم أقوام من العرب البائدة الذين ورث العرب المعاصرون منازلهم ) وقيل أن جرهم من حمير من اليمن ( وهذا يتعارض مع الفحوصات الجينية التي سنراها فيما بعد و  التي أظهرت أعمار تحورات الحميريين في نفس الخط الزمني للعدنانيين )

خلاصة القول ( الروايات التارخية كثيرة لكن بعضهم سكت على الكثير من الروايات ويختار واحدة منها ويحاول إيهام الناس أنها الأصدق والوحيدة  حتى لو تعارضت مع نتائج العلم الحديث والفحص الجيني ولا حول ولا قوة الا بالله من دراسة التاريخ بمعيار أعوج )

لكن وبما أن عرب اليوم بجهل منهم وضعف إيمانهم كضعف إيمان أسلافهم وقلة همتهم في التأكد والبحث وتقبلهم لكل شائع حتى لو كان يتعارض مع أحاديث نبيهم .. فتجدهم يتبعون من كَذَبَ رسولهم وقال أن القحطانية ليسوا بنو اسماعيل كابن إسحاق وابن السائب الكلبي في أواسط العصر الأموي لتبدأ منذ تلك الفترة أسطورة وخرافة تعارض أحاديث صحيحة للرسول صلى الله عليه وسلم وتطعن في صدقه ونبوته بطريقة مباشرة و غير مباشرة وتكذبه في أقواله في الأنساب

وتَلَقى العرب ، خرافة تقسيم العرب لعاربة ومستعربة وتقبلوا  هذا الطعن المباشر بأحاديث نبيهم بل وروجوا له وصدقوه ، حتى اذا قلت لأحدهم اليوم العرب القحطانية والعدنانية كلاهما من ولد سيدنا اسماعيل كما أخبر الصادق الامين صلوات الله عليه ، يستعجب منك … فتجدهم يفضلون تكذيب نبيهم ويصدقون رواية متأخرة ظهرت في فترة التأثر بالنقل من مرويات اليهود وفي فترة التناطح على سلطة الخلافة بين أشياع (أنصار) الخلفاء من مختلف القبائل العربية … فهذا حال معظم العرب اليوم إلا نفر قليل منهم بحثوا في علوم العصر الحديث لدحض الاساطير و لاثبات ( معجز ة ) وصدق أحاديث نبيهم … فماذا قال العلم الجيني ؟

هل العرب جينيا منقسمون لسلالتين مختلفتين ؟ عاربة ومستعربة ؟

هل العرب العدنانية جدهم يختلف عن العرب القحطانية ؟

هل جد العرب القحطانية أقدم من جد العرب العدنانية ؟

هل هم اخوة قرباء ( من سلالة واحدة أي جد مشترك ) أم أبناء عمومة بعيدة ( من سلالتين مختلفتين ) ؟

هل قول نبيهم أصدق ؟
أم روايات كتب النسابة والمؤرخين المتأخرين التي نقلوها حرفيا من كتب اليهود المحرفة ؟


علم الجينات : المعجزة العلمية المعاصرة :
العلم الحديث يثبت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في 2016


في زمن عصر الفحص الجيني وبعد فحص أزيد من 10 آلاف عينة من مختلف القبائل القحطانية والعدنانية ، وبعد تكتل جلها تحت تحوراتها الخاصة ، المعجزة التي لن يحدثكم عنها غلمان الأنساب ( لي حاطين رسانهم أساتذة ونسابة كبار وهم مجرد حمير في النقل بلا تريث أو تبين )

الفحص الجيني لأكثر من 15 ألف شخص من مختلف الدول العربية يؤكد أن السلالة الطاغية في جينات العرب هي السلالة جي1 j1 وبالتحديد فإن وأعلى نسبة لها تتواجد في العراق واليمن وفلسطين والخرطوم في السودان
j1

أما عن  القبائل العدنانية في الوطن العربي فإن  التحور(الجد الجيني) الجامع لها هو L222.2 يحمله في جيناته كل عربي صريح النسب يعود في نسبه لاحدى القبائل المعاصرة المتفرعة من القبائل العدنانية التاريخية
j1

بينما القبائل القحطانية أغلبيتها الساحقة  تنحدر من التحور(الجد الجيني) الجامع BY8 الذي يتواجد في جينات أغلبية ساحقة من صرحاء القبائل القحطانية المعاصرة المنحدرة من القبائل القحطانية التاريخية

 الذي ينحدر من  التحور fgc31318
المنحدر من التحور 1695 من السلالة السامية J1
وتحمله في جيناتها قبائل  قحطان همدان يام عنزه كنده حاشد واخرون

12801584_770955219705016_1248116315627420981_n

هل توقفالأمر عند تحديد التحور الجامع للعدنانية والقحطانيين ؟

 …. لا  … المفاجأة .. كلا من التحورين السابقين ينحدران من سلف واحد مشترك ( أب جيني )
وهو التحور(FGC1695 ) وهذا يدحض خرافة وأسطورة أن العرب العدنانيون  دخلاء في العروبة فلو كانوا من أصل مختلف لما خرجوا أخوة صرحاء(جينيا) مع القحطانيين في نفس التحور الجامع وفي نفس السلالة بل وفي نفس التكتل وعلى نفس الخط الزمني ولا يفصلهم عن القحطانيون أي قوم من الاقوام الاخرى بل هم اخوة لهم جينيا ، وهذا يعتبر فتح عظيم ومعجزة علمية تُصدق وتُأكد أحاديث و قول خير الأنبياء والمرسلين بأن العرب أبناء اسماعيل الذبيح ابن ابراهيم الخليل صلوات الله عليهم أجمعين ، وتُكذب قول المؤرخين والمحرفين و المقلدين لهم أوالمصدقون لكتب الأحبار واليهود وكل من اعتقد أن كل ما مكتوب في كتب المؤرخين وحي إلاهي … فهو كفر بما أنزل على محمد العدناني الاسماعيلي .

————-
توضيحات :

موضوعنا يختص بفكرة ( العرب المستعربة )
التي لا أساس تاريخي لها و كذبتها الفحوصات الجينية

أما ( العرب البائدة ) فلم نتطرق لها في موضوعنا ( تاريخيا  وجودهم القديم وحتى وجود بقاياهم في الزمن الحالي أمر له شواهد كثيرة ) وجينيا حسب الفحوصات الجينية تم العثور على تحورات ( عربية ) أقدم من التحورات ( العدنانية والقحطانية ) وهي تحورات على السلالة العربية لكنها اقدم عمرا من زمن عدنان وقطحان كالتحور L858 الذي وجد في بعض العينات لبعض العرب الشماليين ( في العراق والشام ) و الذي يشترك في نفس السلالة مع تحورات العدنانيين والقحطانيين لكنه أقدم منهم بكثير وهو بلا شك تحورلاحدى بقايا أقوام العرب البائدة ( كأقوام ( عاد وثمود و عبيل واميم ومدين وطسم وجديس وجرهم .. وهؤلاء أشهر من عرفت اسماؤهم من العرب البائدة)

نحن من خلال موضوعنا ، بينا كذب خرافة المستعربة التي لا وجود لها جينيا ، بينما نظرية وجود أقوام عربية بائدة فهي جينيا مقبولة ، فإن هناك دلائل جينية تثبت وجود تلك الاقوام العربية السحيقة التي اندثرت اغلبيتها والتي مازالت بقاياهم داخل العرب المعاصرين ولهم تحورات جينية خاصة تمثلهم ( رغم العدد القليل للمنتسبين اليها جينيا الا انها موجودة )

كتبه ونسق مادته العلمية : عمر المختار الهلالي.

Advertisements

One thought on “علميا : العرب العاربة والمستعربة ؟ … خرافة أم حقيقة ؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s