القبيلة والقبلية !! العرش والعروشية !! العرق والعنصرية !!

القبيلة والقبلية
(اختلاف بينهم كتابة ونطقا ومضمونا)

قال الماوِرديُّ – رحمه الله – :
“”الشعب:
النسب الأبعد كعدنان؛ سُمِّيَ شعبًا، لأن القبائل منه تتشعب.
القبيلة:
وهي ما انقسمت فيه أنساب العرب كربيعة ومُضر؛ سميت قبيلة لتقابل الأنساب فيها.
العمارة:
ما انقسمت فيه أنساب القبيلة، كقريش، وكنانة.
البطن:
ما انقسمت فيه أنساب العمارة؛ كبني عبد مناف، وبني مخزوم.
الفخذ:
ما انقسمت فيه أنساب البطن؛ كبني هاشم وبني أمية.
الفصيلة:
ما انقسمت فيه أنساب الفخذ؛ كبني العباس، وبني المطلب.
فالفخذ يجمع الفصائل، والبطن تجمع الأفخاذ، والعمارة تجمع البطون، والقبيلة تجمع العمائر، والشعب يجمع القبائل،
فإذا تباعدت الأنساب صارت القبائل شعوبًا، والعمائر قبائل.””

فالقبيلة (بكسر الباء ) هي جماعة من الناس تنتمي إلى نسب واحد يرجع إلى جد قديم ومنها تتفرع القبائل الحديثة وتصير شعوب وأممٌ
والقبلية ( بفتح الباء) هي التعصب لقبيلتك ( وعرقيتها ) ضد قبيلة اخرى(وعرقية اخرى )  وانتهاج اسلوب ان ( قبيلتي افضل وانقى واعرق واقدم وقبيلة فلان حثالة  برابرة بدو متخلفون  لا خير فيهم ) … ، فالشبه بين  القبيلة و القبلية…. مقتصر فقط على الكتابة ومختلف في المعنى والاستعمال

القبلية ( بفتح الباء ) هي التي تؤدي إلى الشقاق والخلاف بين الناس والتفريق بين المجتمع الواحد بل وتؤدي بهم إلى قطع أواصر الصلة والمحبة بينهم.. وقد ورد في القرآن الكريم ما يؤكد على التواصل والمحبة بين أفراد المجتمع المسلم ويحقق الوئام بين ابناء الوطن الواحد من خلال رابطة العقيدة الإسلامية التي هي أسمى رابط بين المجتمع المسلم.. قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير) وفي ظل هذا الهدف الأسمى للدين الإسلامي وتأكيداً على رابطة العقيدة ونبذ العصبية والقبلية التي كانت سائدة قبل الإسلام وما شهدناه هذه الايام من عودة بعض من صفات الجاهلية من التفاخر بالقبيلة وظهور العصبية.. كيف نرسخ المفاهيم الإسلامية بين أفراد المجتمع المسلم ونعيد التأكيد على ترسيخ مفهوم المجتمع المسلم الواحد الذي يمتاز فيما بينه بميزة تقوى الله.. كما قال تعالى ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾

ولابد من التفريق ايضا بين علم الأنساب الذي يربط المجتمع ويحقق التكافل بين أبنائه ويعرف الناس بعضهم ببعض ولو كانوا من أجناس مختلفة قصد التعارف الايماني وبين العصبية القبلية التي تفرق أبناء المجتمع الواحد وتمزق أواصره بدعاوي التفوق العرقي لجنس عن الاخر او قبيلة عن اخرى .
14054925_1317254441618112_7573630520520865234_n
فبحثك عن نسبك ..لا يجب أن يجعل من (تفكيرك قبلي عروشي)..
منطوي . ضيق , مقتصر على دشرته وعرقيتهأرضك .. أكبر بكثير من حدود تراب دشرتك … ( أرضك أرض كل المسلمين )
وأهلك .. أكبر بكثير من حدود دماء عرقيتك … ( أهلك دماء كل المسلمين )

ولاء المؤمن .. لإخوته في الايمان والدين أيا كان أصلهم
بينما ولاء الجاهل … لاخوته في العرق أو القبيلة أو التراب ..

13557947_1223419157692691_3040830180455306617_n
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s