كتاب ” مقارنة بين اللهجات الأمازيغية واللهجات اليمنية والعمانية

حصريا ولأول مرة كتاب “
كتاب يناقش قضايا الأمازيغ من النواحي اللغوية
هل هناك تشابه بين اللهجات الامازيغية واللهجات اليمنية والعمانية القديمة ؟
هذا ما يناقشه الأستاذ سعيد بن عبد الله الدارودى في كتابه

ربما يكون الباحث العُمانى سعيد بن عبد الله الدارودى، أوّل عربى مشرقى يعنى بالخوض فى موضوع المقارنة اللغوية للهجات الامازيغية مع اللهجات القديمة في اليمن وعمان ، وهو الموضوع الذى بقى محصورا دائما فى أقطار المغرب العربى، ولم يأخذ الاهتمام الذى يستحقه من عرب المشرق، رغم أهميته، بل وخطورته، كونه يمس وحدة الأمة حاضرا ومستقبلاً.

وفي هذا الاطار صدر للأستاذ الباحث العماني في علم اللغة المقارن سعيد بن عبد الله الدارودي كتاب بعنوان “حول عروبة البربر من خلال اللسان ” ،  مقدماً مجموعة من الأدلة من المعمار و الموسيقى و الكتابة القديمة و غيرها ، كما يستند في أطروحته إلى الحجج اللغوية.

و قد عمد المؤلف إلى التنقيب اللغوي في بلاد ظفار الواقعة بين عمان و اليمن ، حيث عكف مدة 17 سنة على البحث في لهجاتها مقارناً بينها و بين اللسان العربي الفصيح  ولهجات  الأمازيغ وخلص أن له علاقة قوية بالهجرات القديمة التي قدمت من المشرق و حطت رحالها في شمال إفريقيا .

مما ورد في مقدمة الكتاب نقرأ :” عديدة هي الأدلة التي تخبر عن أرومة الأمازيغ الشرقية ، أدلة من المعمار ، و الموسيقى ، و الكتابة القديمة .. و غيرها ، لكن الحجج اللغوية تظل الأقوى تأكيدا ،  …

وقد ذكر في كتابه مئات من الكلمات المشتركة بين اللهجات الأمازيغية واللهجات القديمة في اليمن وعمان
، فمثلا الأمازيغ يقولون: اغروم ،اي: الخبز، وأهل اليمن يقولون: الغرم .
ويقول الأمازيغ : وكر او: اكر، اي: قف وقم ، وفي العربية القديمة يقال : وَكَر الضبي، اى: وقف.
أما الغنجاية او تاغونجايت معناها بالأمازيغية : الملعقة، وفي اليمن يقولون للملعقة : الغنجاي.
المراة يسميها الأمازيغ : امطوث ، وفي العربية الجنوبية  تسمى : الطامث.
أما اوشن معناها بالأمازيغية : الذئب، و في اليمن يقولون: انشنن الذئب في الغنم.
وكلمة امقران في القبايلية تعنى الكبير ، و في العربية: اقرن، اي كبير في السن.
وغيرها كثير من الكلمات المتشابهه بين الأمازيغيات والعربيات الجنوبية ، و التي جردها الكاتب في كتابه  كأدلة توثق الأصل المشترك

وقد تم إغناء الكتاب ببيانات في غاية الأهمية لعشرات الكلمات البربرية وما يرادفها في لهجات ظفار وعُمان واليمن  ليكتشف القارئ أننا أمام أصل واحد وحضارة واحدة.

ولم يقتصر الأمر على الأصول اللغوية المتشابهة ، بل حتى في أسماء الأماكن فعدد لا بأس به من أسماء الأماكن التي توجد في اليمن ، لها صيغ أمازيغية واضحة ولبعضها مدلولات في اللغة ًالبربريةً. منها في منطقة  ظفار شرق اليمن ، المناطق التالية :  ذات الصيغ الأمازيغية الصرفة كأشمصي، إخموم، أخفوري، أخيوم، أخندق، أجار، أجمجوم، …14100252_1269163633096406_8049164765487085628_n

ومما لفت انتباه الأستاذ الدارودى فى موضوع البربر الأمازيغ، لا سيما فى الجزائر والمغرب، أن جهات فرنسية تعمل باستمرار، وتدعم جهود بعض الأشخاص الذين يروجون لاختلاف الأمازيغ عن العرب عرقيا وفي جميع النواحي الاجتماعية ، وذلك بهدف تمزيق نسيج مجتمعات المغرب الكبير، وزرع الحساسيات التى تدفع باتجاه الاستعانة بفرنسا لدعم مساع انعزالية، وأبعد من هذا، للترويج لنزعات معادية للعرب والعروبة الثقافية، بما يجره هذا الخطاب الذى يغذى من جهات استعمارية عملت دائما على زرع كل أسباب التباعد بين العرب والأمازيغ، وإضعاف الصلة بينهم، وحرمانهم من بناء وطن واحد قوى ومنيع.. إلى صراعات حادة تضعف نسيج المجتمع الواحد فى المجتمع المحلى الواحد.

يركز الباحث على مناقشة ادعاء بعض دعاة الأمازيغية السياسية على اختلاف اللغة الأمازيغية عن اللغة العربية، علما بأنه لا توجد لغة أمازيغية واحدة، كما يرى بالوقائع، بل لهجات مختلفة كليا، بحيث لا يستطيع الناطق بالشلحية التخاطب مع الناطق بالقبايلية .
( هذا الرأي يتفق معه فيه حتى الباحثين الأمازيغيين ومن مثيل ذلك ما ورد في مقال لباحث شلحي مغربي )
مقارنة بين اللهجات الامازيغية والعربية

يكتب الدارودى فى المقدمة المستفيضة: ما انفك المنخرطون فى هذه الحركة منذ البداية يشيعون بأن أهم عوامل استقلال البربر عن غيرهم، وتفردهم، هو عامل اللسان، مشيرا إلى سعى دعاة الأمازيغية الانعزالية لاصطناع لغة موحدة، وتقعيدها، للتغلّب على مشكلة اللهجات المختلفة التى لا تمكن الأمازيغ من التفاهم فيما بينهم، وذلك بوضع المعاجم، وتقعيد هذه اللغة الواحدة، للبرهنة على أنها تختلف عن اللغة العربية تحديدا.


وأوضح من خلال المقدمة أنه رغم هذه الجهود المضنية التى تقوم بها الحركة – يقصد الحركة البربيرية السياسية  – وكل هذه التجمعات، والمراكز، والباحثين اللسانيين المنتمين إليها، لم يسع أي أحد  مهم إلى القيام بمشروع المقارنة اللغوية ما بين اللسانين الأمازيغ  والعربى القديم  لإظهار ما بينهما من أواصر القربى.

علما أن كل من العربية والامازيغية يصنفان في علوم اللسانيات  في نفس الصنف : لغات ( آفرو-آسيوية )
http://www.marefa.org/index.php/اللغات_الأفرو-آسيوية
afro-asiatic

ويقول الكاتب أن المعنى  ليس بتعريب الأمازيغيين، ولكن  من خلال بحث لغوى معمق وهو أول بحث علمي من نوعه وجودته فهو بحث نادر يكشف الكثير من الحقائق المخفية والمقاربات اللغوية ، يهدف الى المقارنة بين مفردات اللهجات الأمازيغية الشائعة اليوم وبين مفردات اللغة العربية ولهجاتها القديمة ، والتى يعود بعضها، وهو غير قليل، إلى مفردات عُمانية، تحديدا ظفارية شحارية.

 

 الكتاب في 348 صفحة من الحجم المتوسط ، صادر عن منشورات فكر و طبع النجاح الجديدة بالمغرب سنة 2012 .


روابط تحميل :
https://www.sendspace.com/file/7uhjic
أو :
http://www.mediafire.com/view/rkp5d7cyuk1m19r/pdf

 

Advertisements

One thought on “كتاب ” مقارنة بين اللهجات الأمازيغية واللهجات اليمنية والعمانية

  1. بالحقيقه الحركات السياسيه العنصريه ناتجه عن محاوله الفرنسيين تعويض خسارتهم بعد الثوره
    وشق الصف المسلم ولا توجد لغة بين مدعين الامازيغيه مشتركة بل حتى الأحرف الموجوده فينيقيه لا اكثر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s