العلامة الشيخ مبارك الميلي

العلامة الشيخ مبارك بن محمد إبراهيمي الهلالي الميلي
Image

هو العلامة الشيخ مبارك بن محمد إبراهيمي الهلالي الميلي الجزائري  يعتبر من مؤسسي جمعية العلماء المسلمين وأمينها المالي .. صاحب موسوعة تاريخ الجزائر … ينتمي الشيخ كما أخبر عن نفسه إلى قبيلة أولاد مبارك التي تنتشر في كل من ولاية ميلة وقسنطينة وفي مناطق من جيجل (( تنتشر بكثرة ما بين بني تليلان وبني خطاب ).. وقبيلة أولاد مبارك سيليلة قبيلة دريد الأثبجية ( من شعب الأثبج من هلال العرب العدنانية الاسماعيلية ) (1).

كما يعتبره البعض من رموز السلفية الأولى في الجزائر رفقة الشيخ عبد الحميد بن باديس

قال عنه الأستاذ أحمد حماني رحمه الله :” أحد علماء الجزائر و بناة نهضتها العربية الإصلاحية“.

ولد سنة 1316 هـ /1898 م في قرية أولاد مبارك من قرى الميلية من نواحي قسنطينة. نشأ يتيما ، فكفله جده ثم عمّاه. انتقل إلى بلدة “ميلة” ، حيث حفظ القرآن الكريم و مبادئ العلم الشرعي على يد الشيخ ابن معنصر الميلي، ثم التحق بالجامع الأخضر حيث العلامة ابن باديس ،فكان من أنجب تلاميذه. التحق بعد ذلك بجامع الزيتونة بتونس وتتلمذ على علمائها، و تحصل على شهادة ” العالمية” سنة 1924 م ثم عاد إلى الجزائر.
انتقل سنة 1926 إلى مدينة ” الأغواط “بدعوة من أهلها ليعلمهم دينهم، فقضى بينهم سبع سنوات أسس فيها مدرسة الشبيبة والجمعية الخيرية ، وغيرها من الأعمال… و في سنة 1931 م ، تأُسسَت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، فكان في مجلس إدارتها وأمينا لماليتها.
أسس جامعا ببلدته ” ميلة” وكان خطيبه والمرشد فيه، وأشرف على مدرسة ” الحياة” و “نادي الإصلاح” و كان يحاضر فيه. أسنِدَت إليه رئاسة تحرير جريدة ” البصائر” الشهيرة ، إلى بداية الحرب العالمية الثانية سنة 1939 حيث توقفت الجريدة عن الصدور، ثم خلف العلامة ابن باديس سنة 1940 م في مسيرته التعليمية.

من شيوخه :الشيخ المصلح محمد بن معنصر الشهير بالشيخ الميلي ( ت: 1348)، والعلامة عبد الحميد بن باديس ( ت: 1359) ، والعلامة الشيخ محمد النخلي القيرواني ( ت: 1925) ، والعلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور ، والشيخ محمد الصادق النفير، والشيخ محمد القاضي، وغيرهم..

ومن تلامذته :الشيخ أحمد الشطة بن التهامي، والشيخ أبو بكر الحاج عيسى الأغواطي، والأستاذ أحمد بن أبي زيد قصيبة، وغيرهم…

ومن مؤلفاته : تاريخ الجزائر في القديم و الحديث ( ثلاثة أجزاء )، ورسالة الشرك ومظاهره، بالإضافة إلى مجموعة من المقالات القيمة و البحوث كتبها في جرائد ” الجمعية” كالمنتقد ، والبصائر ، وأخرى كالشهاب التي كان يملكها ابن باديس شخصيا.

ثناء العلماء عليه :

قال عنه الشيخ العلامة محمد الإبراهيمي :” ..فَقَدته المحافل الإصلاحية ، فقدت منه عالما بالسلفية الحقة عاملا بها صحيح الإدراك لفقه الكتاب و السنة، واسع الإطلاع على النصوص والفهوم ، دقيق الفهم لها، و التمييز بينها والتطبيق لكلّيّتها “

وقال عنه الأستاذ أحمد حماني رحمه الله :” أحد علماء الجزائر و بناة نهضتها العربية الإصلاحية”.

كان رحمه الله يكره الكسالى ، جاد وصريح ، كريم السجايا حسن المعاشرة، متواضعا ،فرَّار من أماكن الشهرة، و وكان على علاقة جيدة بعلماء بلاد الحرمين في زمانه.

أنهكه مرض ” السكري ” منذ سنة 1933م ، وعالجه مرات عدة ، واشتد عليه بعد وفاة شيخه العلامة ابن باديس، فتدهورت حالته الصحية إلى أن وافاه الأجل يوم 09/02/1945 م .وشيعت جنازته في موكب مهيب يتقدمهم رئيس جمعية العلماء الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي، ورثاه جمع ، فرحم الله الشيخ مبارك الميلي رحمة واسعة.

(1) قال الشيخ مبارك بن محمد إبراهيمي الهلالي الميلي : ” ورئاسة توبة بين فصيلتي أولاد وشاح وأولاد مبارك ابن عابد. وهؤلاء أولاد مبارك هم فصيلتنا القاطنون بين بني تليلان وبني خطاب.” ( تاريخ الجزائر في القديم والحديث، ج2 ، ص. 195 )

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s