أبو القاسم الشابي .. شاعر بــنوهُذيل .. بالمغرب العربي

هذه وثيقة تاريخية تبين النسب الهذيلي لآل الشابي (الذين منهم الشاعر التونسى المشهور أبو القاسم الشابي ) كاملا .

نسب أبو القاسم الشابي الهذيلي

ومازالت لحد اليوم قبيلة هذيل العربية موجودة في الجزائر ( بطون منهم على حدود مع تونس ) خصوصا في ولاية التبسة وخنشلة ، وبطونها الاخرى تستقر في الغرب الجزائر بولاية تلمسان ويحفظون انسابهم لحد اليوم ويُعرفون بالهذيلي ، وقد ذكر المؤرخون أن قبيلة هذيل كان أول تواجدد لها في شمال افريقيا مع بداية الفتح ، فشارك أبنائها في الفتح الاسلامي ومنهم من استقر في المدن كبسكرة وعنابة بالجزائر وفي حاضرتي تونس والقيروان بتونس .ثم لحقت بطونهم الاخرى مع الهجرة الهلالية التي ضمت عددا من جماجم العرب ( مجموعة متنوعة من القبائل انضمت للقبائل الهلالية كربيعة وهذيل و مذحج و عريب وغيرهم ) استوطنت أماكن متفرقة من شمال افريقيا ومازالت لحد اليوم بطونها تعرف باسمائها الأولى أو داخلة في أحلاف أخرى . فمثلا بعض بطون هذيل ذكر ابن خلدون انها دخلت  في الحلف مع هوارة بشرق الجزائر ، كما ذكر منهم فرع استقر بباجة في زمانه .وأثناء ثورة الشابية على الاتراك في تونس هاجر كثير من الهذيلين واستقروا بشرق الجزائر .

ومنم أشهر رجال الشابية الهذيليون في العصر الحديث هو بلا شك : هو الشاعر التونسي الراحل أبو القاسم الشابي الملقب بشاعر الخضراء (تونس ) بن محمد بن بلقاسم بن ابراهيم بن احمد بن كنوز بن محمد المسعود بن محمد بالنور بن عبد اللطيف بن أبي الكرم بن أحمد بن مخلوف بن على بن مساعد بن سليمان بن مروان بن عبد الغني بن حسن بن احيد بن حميص بن الليث عبد الله بن عبد الرحمان بن عبد العزيم بن سهم بن هنين بن تانير بن داود بن ( هذيل ) بن عبد الرحمان بن (عبد الله ابن مسعود ) بن غافل بن حبيب بن شمس بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن  ( هذيل ) بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من صلب سيدنا اسماعيل عليه السلام 

وقد أسس أحد أبناء قبيلة هذيل العربية من أسرة آل شابي في تونس طريقة صوفية تعرف ( بالطريقة الشابية ) التي مهدت لإمارة الشابية ( دولة شابية ) في تونس – امتد نفوذها لتشمل مجالات كثيرة من الشرق الجزائري–والتي استمدت قوتها من تلك الزاوية الروحية ، فكان لشابيين دولتهم أواخر دولة الحفصين وبداية عهد الاتراك ، ومن الاسباب التي عجلت بظهور دولة الشابيين الهذيليين في تونس ، هو خيانة الحفصيين للعهد الاسلامي وتحالف حكام الحفصيين مع الاسبان من جهة ، والظلم الذي سلطه الاتراك على القبائل والمدن التونسية من جهة ثانية .

أما عن شيوخ الطريقة الشابية المشهورين نذكر : أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺨﻠﻮف – ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻜﺒﯿﺮ- اﻟﺸﯿﺦ ﻋﺮﻓﺔ-ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺴﻌﻮد
وﻣﻦ اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻤﺆﻟﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﻮف بهذه الطريقة : ﻛﺘﺎب ” اﻟﻔﺘﺢ اﻟﻤﻨﯿﺮ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺮﯾﻒ ﺑﺎﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺸﺎﺑﯿﺔ وﻣﺎ ﯾﺮﺑﻰ ﺑﮭﺎ اﻟﻔﻘﯿﺮ ” أﻟفه اﻟﺸﯿﺦ ( اﻟﺜﺎﻧﻲ) ﻣﻦ ﺷﯿﻮخ اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺸﺎﺑﯿﯿﺔ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﺳﻨﺔ 1029 ھـ وﻓﻲ ھﺬا اﻟﻜﺘﺎب اﻟﺬي ﻟﻢ ﯾﻄﺒﻊ ﺑﯿﺎﻧﺎت ﻏﺰﯾﺮة اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻋﻦ اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺸﺎﺑﯿﺔ ﻧﻘﺘﻄﻒ ﻣﻨﮭﺎ ﻣﺎ ﯾﺼﻠﺢ ﻟﻠﺘﻌﺮﯾﻒ ﺑﮭﺆﻻء اﻟﺸﯿﻮخ . واﻟﻜﺘﺎب ﻣﻘﺴﻢ إﻟﻰ أﺑﻮاب اﻷول ﻓﻲ اﻟﻮﻻﯾﺔ واﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺮﯾﻒ ﺑﻨﺴﺐ اﻟﺸﯿﺦ أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺨﻠﻮف وﻛﯿﻒ اﺑﺘﺪأ أﻣﺮه واﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻲ اﺳﺘﺨﻼﻓﮫ ﻟﻮﻟﺪه واﻟﺮاﺑﻊ ﻓﻲ ﻣﺒﻨﻰ ﻃﺮﯾﻘﺘﮭﻢ وﺳﺪادھﺎ واﻟﺨﺎﻣﺲ ﻓﻲ ﻛﻼﻣﮭﻢ ﻋﻦ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ واﻟﺴﺎدس ﻓﻲ أورادھﻢ اﻟﺘﻲ أﻣﺮوا اﻟﺘﻠﻤﯿﺬ واﻟﺴﺎﺑﻊ ﻓﻲ اﻟﻮﻇﺎﺋﻒ واﻷﺣﺰاب وﺑﮭﺬا ﯾﺘﻢ اﻟﻜﺘﺎب. وﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟﺜﺎﻧﻲ ﯾﺄﺗﻲ اﻟﻤﺆﻟﻒ ﺑﻨﺴﺐ اﻟﺸﯿﺦ وﯾﺼﻞبه إﻟﻰ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮد ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺮﺳﻮل اﻷﻋﻈﻢ.

ﻧﺸﺄ اﻟشيخ اﻷﻛﺒﺮ أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺨﻠﻮف اﻟﺸــﺎﺑﻲ ﺑﺒﻠﺪ اﻟﺸﺎﺑﺔ وﻣﻨﮭﺎ اﻧﺘﻘﻞ إﻟﻰ ﻣﺪﯾﻨﺔ ﺗﻮﻧﺲ ﺑﻨﯿﺔ ﻃﻠﺐ اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ زﻣﻦ اﻟﺸﯿﺦ اﻟﺮﺻﺎع ﻗﺎﺿﻲ ﻗﻀﺎة ﺗﻮﻧﺲ وﻣﻜﺚ ﻓﻲ دراﺳﺔ ﻃﻠﺐ اﻟﻌﻠﻢ أﻋﻮاﻣﺎ ثم ﺨﺮج اﻟﺘﻠﻤﯿﺬ أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺨﻠﻮف إﻟﻰ اﻟﺴﺎﺣﻞ ﻟﯿﻠﺘﺤﻖ ﺑﺸﯿﺦ آﺧﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﻮﻓﯿﺔ ﻓﻮﺟﺪ ﺑﻘﺼﻮر اﻟﺴـــﺎف ﺳﯿﺪي ﻋﻠﻲ اﻟﻤﺤﺠﻮب وﻛﺎن زاھﺬا ﺳﺎﻟﻜﺎ ﺑﺎﻟﻤﺮﯾﺪﯾﻦ ﻓﺠﻠﺲ ﻟﻤﺠﻠﺴﮫ وأﻗﺎم ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺘﮫ ﻋﻨﺪه ﻓﺄﺳﺘﺨﺪﻣﮫ اﻟﺸﯿﺦ ثم أشارﻋﻠﯿﮫ ﺷﯿﺨﮫ ﺳﯿﺪي ﻋﻠﻲ اﻟﻤﺤﺠﻮب ﺑﺎﻟﺬھﺎب إﻟﻰ اﻟﻘﯿﺮوان وأذن ﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﻌﮭﺪ وﻗﺎل ﻟﮫ ﺷﯿﺨﻚ ﯾﺄﺗﯿﻚ إﻟﻰ اﻟﻘﯿﺮوان ﻓﺄﻧﺘﻘﻞ اﻟﺸﯿﺦ أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺨﻠﻮف إﻟﻰ اﻟﻘﯿﺮوان وأﻗﺎم ﺑﺠﺎﻣﻊ اﻟـــــــــﺪواز وﻛﺎن ﻓﻘﯿﺮا
ﯾﺘﺠﺮد ﻇﺎھﺮا وﺑﺎﻃﻨﺎ ﺛﻢ ﺻﺎر إﻣﺎﻣﺎ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﺠﺎﻣﻊ ﺛﻢ ﻣﺆدﺑﺎ ﺑﻤﻜﺘﺐ ﻗﺮﯾﺐ ﻣﻨﮫ ﺛﻢ ﺗﺰوج (أم اﻟﻌﺰ) ﻓﺄﻧﺠﺐ ﺳﺘﺔ ﻣﻦ اﻟﺬﻛﻮر وھﻢ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻜﺒﯿﺮ واﻟﺸﯿﺦ ﻋﺮﻓﺔ وأﺑﻮ اﻟﻔﻀﻞ وأﺑﻮ اﻟﻄﯿﺐ وأﺑﻮ اﻟﻜﺮم ( أﺑﻮ ﺑﻜﺮ) وأﺑﻮ اﻟﺴﻌﻮد وآﺧﺮ ﻟﻢ ﯾﺬﻛﺮ اﺳﻤﮫ واﻷﺧﯿﺮة ﺳﻤﺎھﺎ أم اﻟﻌﺰ وﺗﻮﻓﯿﺖ زوﺣﺘﮫ ﻓﺄﻃﻠﻘﻮا إﺳﻢ واﻟﺪﺗﮭﺎ ﻋﻠﯿﮭﺎ وﻟﻢ ﯾﺘﺰوج ﺑﻌﺪھﺎ وﯾﻘﻮل أوﻻدي إﻟﻰ آﺧﺮ اﻟﺰﻣﺎن ﺗﻜﻮن ﻋﻨﺪھﻢ اﻟﺪﻧﯿﺎ وأﺧﺎف ﻋﻠﯿﮭﻢ ﻣﻦ اﻟﻔﺘﻨﺔ.
وﻗﯿﻞ ﻟﻠﺸﯿﺦ اﻟﻨﺎس ﯾﺴﺒﻮﻧﻚ ﻓﻘﺎل ﻋﻠﻰ أي ﺷﻲء ؟ ﻓﻤﺎ زدت ﺷﯿﺌﺎ أﺳﺐ ﻣﻦ أﺟﻠﮫ ﻓﺎﻟﻜﺘﺎب ﻛﺘﺎب اﷲ واﻟﺴﻨﺔ ﺳﻨﺔ رﺳﻮل اﷲ واﻟﻄﺮﯾﻖ ﻟﻠﺠﻨﯿﺪ واﻟﻮاھﺐ ﺳﯿﺪي ﻋﺒﺪ اﻟﻮھﺎب اﻟﮭﻨﺪي واﻟﻤﺼﺎﻓﺤﺔ ﺳﯿﺪي ﻋﻠﻲ اﻟﻤﺤﺠﻮب وﺣﺰب اﻟﺒﺤﺮ ﻟﻠﺸﺎذﻟﻲ واﻟﻮﻇﯿﻔﺔ ﻟﯿﺤﻲ ﺑﻦ ﻋﻘﯿﺒﺔ اﻻ أﻋﻮذ ﺑﻜﻠﻤﺎت اﷲ اﻟﺘﺎﻣﺎت . وﺗﻮﻓﻲ ﺳﻨﺔ 887 ھـ 1182 م وﻛﺎﻧﺖ وﻻدﺗﮫ ﺳﻨﺔ 803 ھـ 1100 م ودﻓﻦ ﺑﻀﺮﯾﺢ اﻟﺸﯿﺦ ﺳﯿﺪي ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ أﺑﻲ زﯾﺪ ﺑﺎﻟﻘﯿﺮوان. وﻣﻨﮫ ﺗﻮارث أﺑﻨﺎؤه وأﺣﻔﺎده اﻟﻤﺸﯿﺨﺔ ﻓﺎﻧﺘﺼﺐ ﺑﻌﺪه اﺑﻨﮫ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻜﺒﯿﺮ وﺗﻮﻓﻲ ﺑﻌﺪه ﺑﺜﻼﺛﺔ أﻋﻮام 890 ھـ وﺗﻮﻟﻰ ﺑﻌﺪه أﺧﻮه اﻟﺸﯿﺦ ﺳﯿﺪي ﻋﺮﻓﺔ اﻟﻤﻌﺮف ﺑﻘﺒﺔ ﺿﺮﯾﺤﮫ ﺧﺎرج ﺳﻮر ﻣﺪﯾﻨﺔ اﻟﻘﯿﺮوان أﻣﺎ ﺷﺨﺼﯿﺔ اﻟﺸﯿﺦ ﻋﺮﻓﺔ ﻓﺈﻧﻚ ﺗﺠﺪ ﺷﯿﺌﺎ ﻋﻨﮭﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻤﺆﻧﺲ ص 152 ﻃﺒﻌﺔ ﺗﻮﻧﺲ وﻗﺪ ﺣﺎول أن ﯾﻜﻮن اﻟﻤﻠﻚ ﺑﯿﺪه وﻓﻲ أﻋﻘﺎﺑﮫ وأن ﯾﺆﺳﺲ دوﻟﺔ ﻛﺈﺣﺪى اﻟﺪوﻟﺘﯿﻦ أو اﻟﻤﻮﺣﺪﯾﺔ إﻻ أن اﻟﻈﺮوف ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﯿﮫ أﺷﺪ ﻣﻤﺎ ﻛﺎن ﯾﻈﻨﮫ ﻓﺈن اﻟﺒﻼد اﻟﺘﻮﻧﺴﯿﺔ ﻓﺈن اﻟﺒﻼد اﻟﺘﻮﻧﺴﯿﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻋﺎﺻﻔﺔ اﻧﻘﻼب ﻟﻢ ﯾﺴﺒﻖ ﻟﮫ ﻧﻈﯿﺮ وھﻲ اﻧﺤﻼل دوﻟﺔ ﺑﻨﻲ ﺣﻔﺺ واﻻﺣﺘﻼل اﻻﺳﺒﺎﻧﻲ واﻟﮭﺠﻮم اﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ اﻟﺬي ﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﯿﮭﻤﺎ وﺷﺮد أﻋﻮان اﻷﺳﺒﺎن الأعراب (سكان البادية ) و الشابية ( اﻟﺸﺎﺑﯿﺔ ﯾﻨﺘﺴﺒﻮن للهذليين ) وﺗﻮﻓﻲ اﻟﺸﯿﺦ ﻋﺮﻓﺔ ﺳﻨﺔ 919 ھـ 1512 م وﻗﻠﻮب ﺳﻜﺎن ﻣﺪﯾﻨﺔ اﻟﻘﯿﺮوان
ﻧﺎﻓﺮة ﻋﻨﮫ وﻗﺪ إﺳﺘﻨﺠﺪوا ﺑﺎﻟﻘﺎﺋﺪ درﻏﻮث ﺑﺎﺷﺎ وھﻮ ﺑﻤﺪﯾﻨﺔ ﻃﺮاﺑﻠﺲ ﻓﻠﻤﺎ أﻧﺠﺪھﻢ ﺳﻠﻤﻮا إﻟﯿﮫ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ واﻧﺤﺮﻓﻮا ﻋﻦ اﺑﻲ اﻟﻄﯿﺐ اﻟﺸﺎﺑﻲ ﺷﻘﯿﻖ اﻟﺸﯿﺦ ﻋﺮﻓﺔ اﻟﻤﻨﺘﺼﺐ ﻟﻠﺰﻋﺎﻣﺔ ﺑﻌﺪ وﻓﺎة أﺧﯿﮫ ﻓﻘﺘﻠﮫ درﻏﻮث ﺑﺎﺷﺎ وﻓﺮت أﺷﯿﺎﻋﮫ وﻗﺒﯿﻠﺘﮫ ﻣﻦ اﻟﻘﯿﺮوان وﺳﻜﻨﻮا اﻟﺒﺎدﯾﺔ.

وأﺣﻔﺎد ﻋﺒﺪ اﻟﺼﻤﺪ اﻟﺸﺎﺑﻲ ﻧﺰﻟﻮا ﺑﻘﻔﺼﺔ وھﻢ اﻟﻤﻌﺮوﻓﻮن ﺑﺎﻷﺟﺮﯾﯿﻦ وﻣﻨﮭﻢ ﻣﻦ ﻧﺰل ﺑﺠﺒﺎل ورﻏﺔ ﻣﻦ وﻻﯾﺔ اﻟﻜﺎف وأﺣﻔﺎد ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺴﻌﻮد ﻧﺰﻟﻮا ﺑﻀﺎﺣﯿﺔ ﺗﻮزر وﻛﺎﻧﺖ ﻟﻤﺤﻤﺪ اﻟﻤﺴﻌﻮد(أحد أبناء الشيخ) زاوﯾﺔ ﺑﺠﺒﻞ أوراس ﻗﺮب ﺧﻨﺸﻠﺔ وﺑﮭﺎ ﺗﻮﻓﻲ ودﻓﻦ ﻓﯿﮭﺎ .(ودريته مازالت لحد اليوم ) وﻣﻦ اﻟﺸﺎﺑﯿﯿﻦ ﻣﻦ ﻧﺰل ﻋﻨﺎﺑﺔ وﺳﻮق ھﺮاس وﺧﻨﺸﻠﺔ . ﻗﺎل اﻟﻤﺴﻌﻮدي ﻓﻲ اﻟﺨﻼﺻﺔ اﻟﻨﻘﯿﺔ ” وأوﻗﻊ ﺣﻤﻮدة  بﺎﺷﺎ ﺳﻨﺔ 1631 م ﺑﺎﻟﺸﯿﺦ ﻋﺒﺪ اﻟﺼﻤﺪ اﻟﺸﺎﺑﻲ واﻧﺘﺰع درﯾﺪ ﻣﻦ ﯾﺪه ” وﻧﮭﺐ اﻟﻨﺎس ﻣﻨﺎزل اﻟﺸﺎﺑﯿﯿﻦ إﺛﺮ ھﺮوﺑﮭﻢ. وﻗﺪ ﻋﺜﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ وﺛﯿﻘﺔ ﻣﺤﺮرة ﺑﺎﻟﺸﮭﺎدة اﻟﻌﺎدﻟﺔ ﻣﻦ ﺑﯿﻦ اﻟﺮﺳﻮم اﻟﻤﺤﻔﻮﻇﺔ
ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ اﻟﻌﺘﯿﻘﺔ ﺑﺠﺎﻣﻊ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﺎﻟﻘﯿﺮوان ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ اﺟﺮاءات ﻛﺎﻧﺖ ﺻﺎدرة ﻣﻦ ﻗﺎﺋﺪ ﻣﺤﻠﺔ اﻟﺘﺮك ( ﻣﺤﻠﺔ درﻏﻮث ﺑﺎﺷﺎ) ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ھﺬا اﻟﺸﺄن وﻣﻮﺿﻮع اﻟﻮﺛﯿﻘﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﻌﺮض ﻛﺘﺐ اﻟﺘﺎرﯾﺦ إﻟﯿﮫ. وھﻜﺬا أﻣﻌﻦ ﺟﻨﻮد اﻟﺘﺮك ﻓﻲ ﻣﻄﺎردة اﻟﺸﺎﺑﯿﯿﻦ وﻗﺘﻠﻮا ﻣﻨﮭﻢ اﻟﺰﻋﯿﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻨﻮر واﻟﺪ اﻟﺸﯿﺦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺴﻌﻮد ” ﻣﺆﻟﻒ ﻛﺘﺎب اﻟﻔﺘﺢ اﻟﻤﻨﯿﺮ اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﺳﻨﺔ 1029 ھـ ) وﺷﺮدوھﻢ ﺧﺎرج ﺣﺪود اﻟﺒﻼد ﻣﻦ اﻟﺠﮭﺔ اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ وﺑﻌﺪ أﻣﺪ ﻣﺪﯾﺪ دﺧﻠﻮا ﺑﻼد اﻟﺠﺮﯾﺪ واﺳﺘﻘﺮوا ﺑﻀﺎﺣﯿﺔ ﻣﺪﯾﻨﺔ ﺗﻮزر ﺣﯿﺚ ھﻢ اﻵن ﯾﻌﯿﺸﻮن ﻓﻲ ﺳﻼﻣﺔ وأﻣﻦ وﻧﺰﻋﺘﮭﻢ ﺗﺤﻮﻟﺖ إﻟﻰ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺎﻟﺢ واﺷﺘﮭﺮ ﻣﻨﮭﻢ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﺑﺎﻟﻨﺒﻮغ ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻢ واﻷدب ﻧﺨﺺ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻣﻨﮭﻢ اﻟﺸﺎﻋﺮ اﻟﻤﻠﮭﻢ اﻟﻤﺮﺣﻮم أﺑﺎ اﻟﻘﺎﺳﻢ اﻟﺸﺎﺑﻲ وﻣﻦ اﻟﻐﺮﯾﺐ أن ﻧﻠﻤﺲ ﻓﻲ ﺷﻌﺮه اﻟﻨﺰﻋﺔ اﻟﺼﻮﻓﯿﺔ وأﻧﺎﺷﯿﺪ اﻟﺤﺮﯾﺔ وھﻤﺎ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ آﺑﺎﺋﮫ وأﺟﺪاده اﻟﺸﺎﺑﯿﯿﻦ الهذيليين ﺗﺤﻠﻰ ﺑﮭﻤﺎ ﺷﻌﺮه وأﺧﯿﺮا ﻧﺠﺪ ﻓﻲ اﻟﺪﯾﺒﺎج ص 197 ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻋﻤﺮﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻜﻤﺎد اﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﺳﻨﺔ 960 ھـ 1552 م اﻟﻤﻌﺮوف ﺑﺎﻟﻮزان اﻟﻘﺴﻨﻄﯿﻨﻲ أﻧﮫ ﻗﺪ اﻟﻒ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﺮد ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺸﺎﺑﯿﺔ وھﻮ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻤﻔﻘﻮدة ﻓﯿﻤﺎ ﯾﻈﮭﺮ .

Advertisements

4 thoughts on “أبو القاسم الشابي .. شاعر بــنوهُذيل .. بالمغرب العربي

  1. تاريخ امارة الشابية لا يعرفه الا القليل في تونس وجزائر نظرا للتعتيم المقصود في العهد السابق .فلم تدرس في المعاهد و الجامعات . و لذلك بقى تاريخهم غير معروف مع انهم كونوا دولة مجاهدة في نهاية الدولة الحفصية بالقيروان دامت مدة 25 سنة .

    تونس بين الشابية والسلفية

    علالة حواشي نشر في جريدة الشعب يوم 03 – 03 – 2012

    لعلّ أغلبنا يعلم أن تونس قد حضنت في العهد الحفصي دويلة دينية داخل الدولة الرسمية وهذه الدويلة هي الشابية التي انبثقت من حركة صوفية على الطريقة الشاذلية واستطاعت أن تدوم إثنتين وعشرين سنة (22) أي من 1535 م حين أسسها عرفة الشابي إلى سنة 1557 م حين قضى عليها العثمانيون بقيادة سنان باشا الذي قتل آخر أمرائها محمد بن عرفة الشابي وتشرد أتباعها وخاصة في القطر الجزائري الشقيق وسكنت أغلبيتهم سوق أهراس (لدى حلافئهم من عرب الحناشنة من شعب الاثبج ) كما تشتتوا في البلاد التونسية واستقر معظمهم في توزر حيث ابتنوا قرية الشابية تيمنا ربّما بمنبعهم الأول شابة المهدية أو بالحركة نفسها ومن هذه القرية جاء شاعر تونس الكبير أبو القاسم الشابي.
    والشابية انبثقت كحركة إصلاحية تربوية واستمالت إليها القبائل واستطاع الشابيون بما لديهم من زوايا وكتاتيب ومشائخ في المدن والقرى والأرياف والصحراء, إستطاعوا أن يتغلغلوا في نفوس الناس من بدو ومن حضر حتى استمالوا إليهم العامة والخاصة وحتى المتمرّدين من الأعراب (حراكته الحنانشة ) والبربر (النمامشة )… وقد اختاروا القيروان عاصمة لهم لما لها من بعد حضاري وإسلامي وتاريخي وجغرافي… ثمّ لا ننسى أن المهدية منبت الشابيين عرفت هي الأخرى تسامحا دينيا تجلى خاصة في عصر الدولة الفاطمية بين الشيعة والسنة وبالخصوص في عهد الخليفة الفاطمي المنصور ولعلّ الذي رسخ قدم الشابيين بالبلاد التونسية هو طريقتهم التي تنبذ التطرّف الفكري فتعايشوا مع أهل البلاد ومع الجاليات في وئام والتصوف محبة كما قال الشيخ محيي الدين بن عربي : «أدين بدين الحبّ أنى توجهت * ركائبه فالحبّ ديني وإيماني».
    وبذلك كانت الحركة الشابية مالكية المذهب مألوفة رغم تراث ابن خلدون العقلي وتركة الفقيه ابن عرفة المتشدّد نسبيا واباضية الخوارج وديانتي اليهود والنصارى… وما إلى ذلك ولعل هذا ما جعل بعض المعاصرين ينعت الشابيين بالقوميين الأوائل. وبهذا المنهج التونسي الصرف استطاع الشابيون تأسيس دويلتهم كردّة فعل على استهتار الحفصيين ومجونهم واستنجادهم بالإسبان لصد العثمانيين إلا أن هذه الدويلة كما قال المؤرخون وقفت في وجه الحكومات الثلاث الحفصية والإسبانية والعثمانية التي لم يرض بها الشابيون رغم إسلامها واعتبروها دولة غازية وهذه وطنية صرفة. وقد تكبد هذا الثلاثي ما تكبده من الشابية في محاولاته إخمادها, ولعل انشغال الحفصيين بالسياسة الخارجية للبلاد هو الذي فسح المجال للشابيين فكادوا يسيطرون على الداخل وكيف لا وقد وفروا العدل والأمن وهما أساس العمران واستطاعوا بذلك أن يستميلوا إليهم علماء الإسلام بالبلاد بل وكثيرا من رجالات الدولة الحفصية ومعلوم أن نسبة التحضر أو التمدن بالبلاد التونسية آنذاك كانت محترمة بل كانت تفوق ما تتصف به بلدان المغرب العربي من مدنية ومع ذلك فالمجتمع المدني التونسي لم يرفض في أغلبه دويلة الشابية وقد كانن زعماء هذه الحركة أشبه بأطباء النفوس كما قال المؤرخون ومن هؤلاء الزعماء أبو الطيب الشابي الذي تعزى إليه الكرمات وعبد الصمد الشابي صاحب الأقوال والأمثال المأثورة والتي لا نزال نعرّف بعضها ويردّدها بعضنا والتي تبدأ كلها بعبارة :»عبد الصمد قال كلمات…» والعجيب أن جدّ الأسرة الشابية أحمد بن مخلوف كانت له مدرسة تربوية بالعاصمة قبل أن ينتقل إلى القيروان وقد تربّى على يديه الكثيرون من أقطاب الصوفية كما تقول المصادر والمراجع ومعنى ذلك أنه درس المجتمع المدني طويلا قبل أن تؤسّس هذه الدويلة وبث في أبنائه ما بث من معارف إجتماعية ونفسية وغيرها وقال المؤرخ محمد المسعود الشابي حفيد عرفة الشابي مؤسس هذه الدويلة قال عن جدّ الأسرة أحمد الشابي المذكور آنفا أن صوفية المشرق كانوا يلقبونه «بزهرة أهل الغرب المنعمة» وقد جاء هذا في كتاب «الفتح المنير» للمؤرخ المذكور. والحاصل أن هذه الدويلة استطاعت أن تفرض وجودها رغم ما قد يشوب التصوّف من أباطيل وخزعبالات لا يرتضيها البعض إلا أن الشابية كما قال المؤرخون كانت ذات تنظيم سياسي وعسكري لم تعرفه إلا الطريقة السنوسية في القطر الليبي الشقيق في العصر الحديث وإن كانت جذور هذه الطريقة سلفية. أقول هذا وقد كثر في هذه الأيام الحديث عن إمارة سلفية في تونس فهل من موجب لقيامها وهل تستطيع أن تقوم فعلا خاصة وقد مرّ بنا أن ليبيا قد عرفت خطة إصلاحية مستمدة من السلفية الوهابية إسمها الطريقة السنوسية نسبة إلى المصلح الطرابلسي المعروف محمد بن علي السنوسي الذي مكث في مكة مدّة إطلع فيها على مذهب السلفية وتأثر به وخرج على الناس بطريقته تلك. وصحيح أن اقطار المغرب العربي تتشابه في دولها ومذاهبها وطرائقها وصحيح أن السعديين في المغرب الأقصى (نسبة إلى حليمة السعدية مربّية الرسول صلى الله عليه وسلم) استطاعوا أن يجعلوا من بلادهم دولة مستقلة في وجه الأتراك العثمانيين والبرتغاليين والإسبان وغيرهم. والسعديون ذوو النسب الشريف دولتهم إسلامية بالأساس إلا أن أقطار المغرب العربي قد لا تلتقي كثيرا في بعض الخصوصيات ولعل خاصية التمدن تختلف من قطر لآخر في شمال إفريقيا والحضارات المتعاقبة على تونس تبيّن ذلك. ولهذا فالتطرف الفكري في تونس أيا كان مصدره يكاد يكون مرفوضا وحتى الحركة الإصلاحية السنوسية في ليبيا فقد عمل باعثها على أن يجعلها تتماشى ومجتمعه ولهذا عمّرت ولا بدّ من التعديل. والقارئ وحده يمكن أن يحكم فلئن كانت الحركات الصوفية متسامحة بعض الشيء فالمذهب السلفي متشدّد لا يخاف في الله لومة لائم وأصحابه يؤمنون إيمانا راسخا بأن» ما صلح به أول الأمة هو نفسه الذي يصلح به آخرها» وهم يعملون بفرقهم المتنوعة على نشر مذهبهم كلفهم ذلك ما كلفهم كأنهم يعتقدون في فتح جديد للعالم سيتم على أيديهم. إن آجلا أو عاجلا . والشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود سنة 1703 م والمتوفى سنة 1791م وباعث مذهب السلفية أو الموحدين لا يحكّم إلا القرآن الكريم والسنة المحمدية الشريفة قولا وفعلا وما أجمع عليه السلف الصالح من الأوائل وبذلك فهو لا يكاد يلتقي مع بقية مذاهب المسلمين وخاصة في الرأي والقياس وحتى حين دعا إلى الإجتهاد فمن منظور سلفي اي بالعودة إلى حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم وقد سبب له تشدّده هذا عدم الرضا عنه من قبيلته «عيينة» مما اضطره إلى الإلتجاء إلى آل سعود الذين أيدوه ودعا لهم وتظافرت السلطتان الروحية والسياسية وقويتا حتى أصبحت الجزيرة العربية كلها تقريبا على مذهب الموحدين أي الذي جاء به الشيخ محمد بن عبد الوهاب بعد تمحيص لآراء أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهم ربما. بل إن مذهب الشيخ ابن عبد الوهاب استطاع أن يتخطى الجزيرة وقد ساعده على الإنتشار موسما الحج والعمرة وإطلاع الحجيج عليه ولعل إنتشاره يعزى كذلك إلى حالة الشعوب الإسلامية المزرية في تلك الفترة خاصة بعد وهن الدولة العثمانية وتفشي التخلف والجهل وإختلاط الإسلام بكثير من البدع والضلالات وطمع الغرب في تركة العثمانيين وبداية الإستعمار الأنقليزي والفرنسي وغيرهما…
    فقامت على سبيل المثال إمارة سلفية في إقليم البنجاب الهندي في أواخر القرن 19 وتبنى الإمام الشوكاني المذهب السلفي ونشره باليمن وكذلك السنوسي الليبي كما تقدم . إلا أن المسألة تتطلب تحليلات إجتماعية ونفسية وغيرها… ممّا هو أعمق من هذا العرض بكثير. ومع إكتساح هذا المذهب لكثير من الأقطار, فإن التاريخ يقول لنا إن علماء الزيتونة قد ردّوا بالرفض تقريبا على رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي يبين فيها مذهبه ويدعو إلى تبنيه وأدعو القارئ الكريم إلى قراءة الرسالة والردّ الذي كتبه الشيخ عمر المحجوب التونسي وسيجدهما في كتاب : (إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان الجزء : 3 لأحمد بن أبي الضياف) وقد يكون في هذا الردّ إملاء عثماني خاصة إذا علمنا أن العثمانيين قد أوعزوا إلى محمد علي حاكم مصر بملاحقة الوهابيين أينما وجدوا فطاردهم إلى داخل حدود الجزيرة العربية حيث استقرت دعوتهم.

  2. سقطت الإمارة الشابية سنة 965هـ/ 1557م من المفيد التذكير بأن المقاومة الشابية للإحتلال العثماني تواصلت بعد سقوط الإمارة الشابية ثلاث وعشرون و مئة سنة، شهدت فيها أرض إفريقية من ظلم العثمانيين وعسفهم ما لم تشهده أرض إسلامية عداها، و لعهد قريب كانت النسوة الشابيات يقلن حين يفلت منهنّ الأمر «كيّة في الترك» كما أثّر على الشابية زرايتهم بتركيا و إرتياحهم لضعفها حين أدركها الوهن في قولهم «تركيا أُم بخنوق»، ومن ثم فإن القول بأن العثمانيين لم يعسفوا بتونس كما عسفوا بالمشرق قول لا طائل من ورائه . ومن سبب قلة المراجع التاريخية للشابين هو أن بعد سقوط إمارتهم قد أثنى على تلك التآليف وجعلها أثر بعد عين، و بين أيدينا و ثيقة تدل على أن دُور الشابية بالقيروان قد أنتهبت من طرف القرويين و سكان الضواحي عند هروب الشابية إثر الهزيمة، ونرى أن قادة الزاوية الغريانية و أتباعها هم الذين قاموا بهذا النهب لعميق حقدهم على الشابية الذين إستأثروا من دونهم لمدة طويلة بالسلطة و الثراء في القيروان، فهم قد حرضوا عليهم درغوث أولا و نهبوا دورهم ثانيا، و تبين أنهم نهبو من بين ما نهبوا المكتبة الشابيّة و تأليف أقطاي الطريقة منذ نشأتها و هم أحمد بن مخلوف و سيدي عرفة الشابي أبو الفضل و محمد الزفزاف و عبد العزيز و عبد الحفيظ و بدر الدين، و عمدوا إلى إتلافها حتى لا يبقى لذويها ذكر في القيروان.

    بالنسبة لتاريخ الشابية فعلى من يحب التعرف عليهم اكثر ان يقرا كتابات الدكتور علي الشابي الهذيلي مؤرخ الاسرة الكريمة . و كتاب تاريخ العدواني المعاصر للحركة الشابية .

  3. السلام عليكم و رحمة الله
    بارك الله فيك اخي الكريم الله ينور دربك كما نورتنا بعلمك

  4. التنبيهات: أبو القاسم الشابي .. شاعر بــنوهُذيل .. بالمغرب العربي | اضاءات عالمية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s