قبائل المعقل (بنو ربيعة) في الجزائر les tribus de Maquil (banou rabi’a ) en Algerie

شعب المعقل (قبائل بنو ربيعة ) :

من القبائل العربية التي هاجرت واستوطنت شمال افريقيا هي القبائل المعقلية (بنو ربيعة )، فيهم يقول المؤرخ الإسباني مارمول :

“عبر ثلاثة شعوب من العرب إلى إفريقيا بأسرهم ….شعبان من صحراء الجزيرة هما بنو هلال وبنو سليم، والثالث الذي اسمه معقل من اليمن. وكانوا جميعا يكونون نحو خمسين ألف محارب انتشروا في كل مكان بشرق بلاد البربر، ثم صاروا يملكون عدة أقاليم من إفريقيامع مرور الزمان.”

Image

واسمهم الحقيقي ( بنو ربيعة ) …  فالمعقل كنية ( لقب تكنى به ) جدهم ( ربيعة ) ، وفي ذلك يقول ابن خلدون :
(هؤلاء المعقل جميعا ينتسبون إلى ربيعة، وربيعة إسم معقل هذا)
Sanshhhh titre

فهم  المعقل من بنو ربيعة   ، فعن نسبهم يقول المؤرخ القلقشندي ،  :” بنو معقل، وهو ربيعة بن الحارث بن كعب ابن جلد بن مذحج، كانوا في القرن الثامن الهجري، من أوفر قبائل العرب. ومواطنهم بالمغرب الاقصى، كانوا مجاورين لبني عامر، من زغبة في مواطنهم بقبلة تلمسان، وينتهون إلى البحر المحيط من جانب الغرب، وهم ثلاثة بطون ذوي عبيد، وذوي منصور، وذوي حسان “” . (تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 256 ج 6 ص 58 – 60. نهاية الارب للقلقشندي مخطوط ق 35 – 1) .

قال ابن خلدون : ” قام هؤلاء المعقل في القفار وانفردوا في البيداء فنموا (تكاثروا) نموا لا كفاء له، وملكوا قصور الصحراء التي اختطها زناتة بالقفر مثل قصور السوس غربا، ثم توات(ادرار) ثم بودة ثم تامنطيت، ثم واركلان ثم تاسبيبت ثم تيكورارين شرقاً.”

 

وأما عن بطونهم وأهم قبائلهم على عهد ابن خلدون فيقول :” (ومن إملاء نسابتهم): أن معقل جدهم له من الولد صقيل ومحمد فولد صقيل عبيد الله وثعلب. فمن عبيد الله ذوي عبيد الله البطن الكبير منهم. ومن ثعلب الثعالب الذين كانوا ببسيط متيجة ( ولاية العاصمة والبليدة وبومرداس) من نواحي الجزائر. وولد محمد: مختار ومنصور وجلال وسالم وعثمان. فولد مختار بن محمد: حسان وشبانة. فمن حسان: ذوي حسان البطن المذكور، أهل السوس الأقصى. ومن شبانة الشبانات جيرانهم هنالك. ومنهم بطنان: بنو ثابت وموطنهم تحت جبل السكسيوي من جبال أدرن وشيخهم لهذا العهد أوما قبله يعيش بن طلحة.والبطن الآخر آل علي، وموطنهم في برية هنكيسة تحت جبل كزولة، وشيخهم لهذا العهد أو ما قرب منه حريز بن علي. ومن جلال وسالم وعثمان الرقيطات بادية لذوي حسان ينتجعون معهم. وولد منصور بن محمد حسين وأبو الحسين و(بني) عمران ونسبا يقال لهم جميعأ ذوي منصور وهو أحد بطونهم الثلاثة المذكورة، والله سبحانه وتعالى أعلم بغيبه وأحكم.” ( تاريخ ابن خلدون – ابن خلدون – ج 6 – الصفحة 78 )

Sanshhhh titre

نذكر من قبائل المعقل في الجزائر :

،الغوسل= الغسول ، قبيلة معقلية شمال تلمسان من أهم مدنهم اليوم : مدينة الرمشى ، وهم من (غاسل بن خراج من عبيد الله)  ، من بطونهم اليوم نذكر : ( الفحول ، أولاد على ، الكرازبة ، أولاد خوان، مكنية ، اولاد رحال، العوامر ، أولاد سلطان ، أولاد الحاج مصطفي ، أولاد بن غنو ، أولاد بودنان ,بني وعزان ، …  وتخضع لهم مديونة .)

مؤبت بطن من بني منصور، من محمد، من معقل (الجزائر للمدني ص 135)

فبطون ذوي عبيد الله بن صقيل بن معقل الداخلين إلى إفريقية هم الذين تملَّكوا وسكنوا  ندرومة ومديونة وهنين وبني سنوس وبني يزناسن، فمواطنهم ما بين تلمسان إلى وجدة إلى مصب وادي ملوية في البحر  ومنبعث وادي صا من القبلة.( أهم مدنهم اليوم  مدينة مغنية والرمشى  بتلمسان ) ـ  وتنتهي رحلتهم في القفار إلى قصور توات وتمنطيت وربما عاجوا ذات الشمال إلى تاسابيت وتوكرارين …

قال ابن خلدون  عن قبائل ذوي عبيد الله في تلمسان  : في عصره

” فهم المجاورون لبني عامر بن زغبة وفي سلطان  بني عبدالواد من زناتة، فمواطنهم ما بين تلمسان إلى وجدة إلى مصب وادي ملوية في البحر ومنبعث وادي صا من القبلة. وتنتهي رحلتهم في القفار إلى قصور توات(أدرار) وتمنطيت وربما عاجوا ذات الشمال إلى تاسابيت وتوكرارين. وهذه كلها رقاب السفر إلى بلاد السودان. وبينهم وبين بني عامر فتن وحروب موصولة. وكان لهم مع بني عبد الواد مثلها قبل السلطان والدولة، فما كانوا أحلافاً لبني مرين. وكان المنبات من ذوي منصور أحلافاً لبني عبد الواد فكان يغمراسن يوقع بهم أكثر أوقاته وينال منهم إلى أن صحبوا بسبب الجوار، واعتزت علهم الدولة فأعطوا الصدقة والطوائل وعسكروا مع السلطان في حروبه.

ولم يزل ذلك إلى أن لحق الدولة (الزيانية) الهرم الذي يلحق مثلها فوطنوا التلول، وتملكوا وجدة وندرومة وبني يزناسن ومديونة وبني سنوس أقطاعا من السلطان، إلى ما كان لهم عليها قبل من الأتاوات والوضائع فصار معظم جبايتها لهم، وضربوا على بلاد هنين (شمال تلمسان )بالساحل ضريبة الإجازة منها إلى تلمسان، فلا يسير ما بينهما مسافر أيام حلولهم بساحتها إلا بإجازتهم، وعلى ضريبة يؤديها إليهم. وهم بطنان: الهراج والخراج، فالخراج من ولد فراج بن مطرف بن عبيد الله، ورياستهم في أولاد عبد الملك وفرج بن علي بن أبي الريش بن نهار بن عثمان بن خراج، لأولاد عيسى بن عبد الملك ويعقوب بن عبد الملك ويغمور بن عبد الملك.

وكان يعقوب بن يغمور(ينتسب اليه اولاد يعقوب) شيخهم لعهد السلطان أبي الحسن، ولفا تغلب على تلمسان استخدم له عبيدالله هؤلاء. وكان يحيى بن العز من رجالة بني يزناسن أهل الجبل المطل على وجدة. وكان له قدم في خدمة الدول فاتصل بالسلطان أبي الحسن ورغبه في ملك قصور هذه الصحراء، فبعثه مع هؤلاء العرب في عسكر، ودخل معهم إلى الصحراء وملك تلك القصور واستولى عليها. وأسف عبيد الله بانتزاع أملاكهم وسوء المعاملة لهم، فوثبوا به وقتلوه في خبائه، وانتهبوا عسكر السلطان الذين معه ونقضوا الطاعة. وفر يعقوب بن يغمور فلم يزل شريداً بالصحراء سائر أيامه، ورجع بعد ذلك.

ثم عادت دولة بني عبد الواد فصدوا في ولايتها فلم يزل على ذلك، وخلفه إبنه طلحة(ينتسب اليه اولاد طلحة )، وكان أيام خلاف يعقوب وانتقاضه رأس على الخراج من أهل بيته منصور بن يعقوب بن عبد الملك وإبنه رحوّ من بعده (ومنه اولاد رحو ). وجاء أبوحمو فكان له في خدمته ومخالطته قدم فقدمه شيخاً عليهم. فرئاستهم لهذا العهد منقسمة بين رجو بن منصوربن يعقوب بن عبد الملك وبين طلحة بن يعقوب المذكور آنفا وربما نازعه. ولهم بطون كثيرة فمنهم: الجعاونة من جعوان بن خراج، والغُوسل من غاسل بن خراج، والمطارفة من مطرف بن خراج، والعثامنة (أولاد عثمان ) من عثمان بن خراج. وفيهم رياستهم كما قلناه ومعهم ناجعة يسمون بالمهاية ينسبون تارة إلى المهاية بن عياض، وقدمنا ذكرهم، وتارة إلى مهيا بن مطرف.

وأما الهراج فمن ولد الهراج بن مهدي بن محمد بن عبيد الله، ومواطنهم في ناحية المغرب عن الخراج فيجاورون بني منصور ولهم تاوريرت وما إليها. وخدمتهم في الغالب لبني مرين وإقطاعاتهم من أيديهم، ومواطنهم تحتهم، ورجوعهم إلى عبد الواد في الأقل. وفي بعض الأحايين ورياستهم في ولد (اولاد) يعقوب بن هبا بن هراج لأولاد مرين بن يعقوب، وأولاد مناد بن رزق الله بن يعقوب، وأولاد فكرون بن محمد بن عبد الرحمن بن يعقوب من ولد حريزبن يحيى الصغيربن موسى بن يوسف بن حريز، كان شيخاً عليهم أيام السلطان عبد العزيز وهلك عقبه، ورأس عليهم ابنه. ومن ولد مناد(اولاد بويحيى) أبو يحيى الكبير بن مناد، كان شيخاً قبل أبي يحيى الصغير، وبالإضافة إليه وصف بالصغير. ومنهم ( اولاد بوحميدة) أبوحيمدة محمد بن عيسى بن مناد وهو لهذا العصررديف لشيخهم من ولد أبي بحيى الصغير، وهو كثير التقلب في القفار والغزو للقاصية ولأهل الرمال والملثمين. والله مالك الأمور لا رب غيره ولا معبود سواه وهو نعم المولى ونعم النصير.

.” ( تاريخ ابن خلدون – ابن خلدون – ج 6 – الصفحة 80 )

وقال أيضا :

” ولم يزل ذلك إلى أن لحق الدولة الهرم الذي يلحق مثلها فوطنوا التلول، وتملكوا وجدة وندرومة وبني يزناسن ومديونة وبني سنوس أقطاعا من السلطان، إلى ما كان لهم عليها قبل من الأتاوات والوضائع فصار معظم جبايتها لهم، وضربوا على بلاد هنين بالساحل ضريبة الإجازة منها إلى تلمسان، فلا يسير ما بينهما مسافر أيام حلولهم بساحتها إلا بإجازتهم، وعلى ضريبة يؤديها إليهم. وهم بطنان: الهراج والخراج، فالخراج من ولد فراج بن مطرف بن عبيد الله، ورياستهم في أولاد عبد الملك وفرج بن علي بن أبي الريش بن نهار بن عثمان بن خراج، لأولاد عيسى بن عبد الملك ويعقوب بن عبد الملك ويغمور بن عبد الملك.”

( تاريخ ابن خلدون – ابن خلدون – ج 6 – الصفحة 81 )

وفال الشيخ مبارك الميلي :

” ولما أخذت الدولة في الضعف منحت  (قبيلة ) الخراج خفارة وجدة وندرومة وبني يزناسن ومديونة وبني سنوس، ثم أقطعتهم إياها ، فتملّكوها. وتملّكوا أيضا هنين(شمال تلمسان) ووضعوا على المجيز منها إلى تلمسان ضريبة فصارت جباية معظم مملكة تلمسان الغربية لهم. ”

( – مبارك الميلي – تاريخ الجزائر في القديم والحديث – ج2 – ص.373 )

وقبائل (ذوي عبيد الله ) كانت تنقسم الى بطنين : الخراج والهراج.

فالخراج هم من ولد خراج بن مطرف بن عبيد الله، وكانت رياستهم في أولاد عبد الملك و فرج بن علي بن أبي الريش بن نهار بن عثمان بن خراج، لأولاد عيسى بن عبد الملك ويعقوب بن عبد الملك ويغمور بن عبد الملك. وكان يعقوب بن يغمور شيخهم لعهد السلطان أبي الحسن المريني، ثم خلفه ابنه طلحة، وفي عهد ابن خلدون كانت رئاستهم منقسمة بين أولاد رحو بن منصور بن يعقوب بن عبد الملك وبين أولاد طلحة بن يعقوب المذكور آنفا.

وكان للخراج بطون كثيرة فمنهم: الجعاونة من جعوان بن خراج، والغسل من غاسل بن خراج ( مازالت هذه القبيلة شمال مدينة تلمسان مركزها اليوم مدينة الرمشى ومحيطها ) ، والمطارفة من مطرف بن خراج، والعثامنة من عثمان بن خراج، وفيهم رياستهم. ومعهم ناجعة يسمون بالمهاية  (يتواجدون بكثرة في مدينة وجدة ) ينسبون تارة إلى المهاية بن عياض، وتارة إلى مهيا بن مطرف.

وأما الهراج فهم من ولد الهراج بن مهدي بن محمد بن عبيد الله، ومواطنهم في ناحية المغرب عن الخراج فيجاورون بني منصور ولهم تاوريرت ( وهي اليوم مدينة مغربية غرب وجدة استولت عليها : قبيلة الهراج المعقلية )  وما إليها. وكانت خدمتهم في الغالب لبني مرين وإقطاعاتهم من أيديهم.، ومن تفرعات قبيلة هراج المعقلية نذكر : أولاد مناد ، أولاد عمران ، أولاد حريز ، أولاد يعقوب ، ..الخ

ومن عروش وقبائل المعقل المذكورة لحد  اليوم في أرض الجزائر نذكر بإختصار :

اولاد سباع و الحنانشه و اولاد سالم و بنى يعقوب و لرباع و خراج و العثامنه و اولاد نهار و اولاد عبد الملك و اولاد عيسى و اولاد يعقوب و اولاد يغمور و الغسول و الجعاونه و المطارفه و المهايا و اولاد رحال و اولاد هداج و اولاد مرين و اولاد حريز و اولاد فكرون و انقاد – أنجاد التل والصحراء (  خصوصا في حوز تلمسان ومكزهم مدينة مغنية ) و الثعالب ( في متيجة وبومرداس ) و اولاد بو يحى ، الحرار (حرار ) مجاورين غربا لقبائل العمور – ذوى حسين و ذوى منصور و ذوى ثابت و ذوى حسنى و ذوى جلال و العثامنه و الرحامنه و اولاد خالد و ذوى يحى (مدينة صبرة تلمسان )  و اولاد رحو و العمارنه و الجعافره و لحلاف و البرابيش (خصوصا في الجنوب ) و الدليم و لودايه و رقيطات و شبانات

وتنتشر أغلب القبائل المعقليه المذحجيه فى الوسط و الغرب الجزائرى فى العاصمه الجزائر و المتيجه و البليده و المديه و الاغواط و تسمسيلت وسعيده و تلمسان و بشار و ادرار و تندوف و البيض و تيارت

ولعل أهم قبائل المعقل الجزائرية التي كان لها شأن عظيم هي بلا شك “” قبيلة الثعالبة “” ، فقد ورد في كتاب الجزائر للمدني ص 139: مراكز قبائل معقل في سهول متيجة.

فالثعالبة وهم من ولد ثعلب بن عليّ بن بكر بن صغير بن معقل، كان موطنهم لعهد ابن خلدون بمتيجة من بسيط الجزائر، وكانوا قبلها بتطيري، نزلوها منذ عصور قديمة، وأقاموا بها حياً حلولاً. من بطونهم : أولاد سباع بن ثعلب ومنهم بنو يعقوب، وأولاد محمد بن سباع بن ثعلب ومنهم أولاد حنيش. ومنهم أيضا بنو سالم وبنو تومي حكام الجزائر.

كانت رياسة الثعالبة في ولد سباع بن ثعلب بن علي بن بكر بن صغير. ومرّ به ابن تومرت فأكرمه فكان إذا وفد على خلفاء الموحدين وضعوا على عمامته دينارا عظيما إكراما له. واستمرت الرئاسة في عقبه، فكانت أولا لبني يعقوب بن سباع ثم لبني محمد بن سباع. ولما ملك السلطان أبو الحسن المريني تلمسان ولّى عليهم أبا الحملات بن عائد بن ثابت بن محمد بن سباع، وهو ابن عم حنيش. وهلك في الطاعون الجارف سنة 749 هـ فخلفه إبراهيم بن نصر بن حنيش بن أبي حميد بن ثابت. وهلك أيام السلطان أبي عنان، فخلفه ابنه سالم.

في سنة 1438م اغتال سكان الجزائر ملكهم الجديد، ووضعوا أنفسهم تحت حماية الثعالبة الذين كانوا يسيطرون على القسم الأكبر من سهول متيجة، وفي ذلك الحين أقامت مدينة الجزائر نوعا من الإدارة البلدية، أو نظام الجماعة، وكان أول رئيس جماعة باشر تسيير شؤون المدينة هو الشيخ عبد الرحمن الثعالبي.”

وفي سنة 1541م عزّز بنو سالم الثعالبة صف عروج، وهاجموا الأسبان وفتكوا بهم وأفشلوا حملة شارلكان على مدينة الجزائر ، لكن الأتراك فيما بعد فتكوا بالثعالبة وطاردوهم لعلاقتهم ببني تومي حكام الجزائر، فتفرّقوا في سهول متيجة والصحراء، فمنهم سنة 1836 بطن في الونشريس، وبطن آخر في بلاد القبائل، وبطن ثالث في قبيلة بني بلحسن عند بني جعد.

قال الشيخ مبارك الميلي : ” وإذا لم يظهر من الثعالبة أمراء عظام فكفاهم فخرا عبد الرحمن الثعالبي دفين الجزائر وعالم القرن التاسع، وأبو مهدي عيسى عالم القرن الحادي عشر، ولعل الشيخ عبد الرحمن من فرع محمد بن سباع ولكن الناس يرفعون نسبه إلى علي بن أبي طالب ر ض كأنهم لم يكتفوا بشرف العلم.”

وعن قبائل الثعالبة قال ابن خلدون :

وأما الثعالبة إخوتهم(يقصد قبائل ذوي  عبيد الله ) من ولد ثعلب بن عليّ بن بكربن صغيرأخي عبيد الله بن  صغير، فموطنهم لهذا العهد بمتيجة من بسيط الجزائر، وكانوا قبلها بالتيطري( المدية) موطن (قبائل) حصين لهذا العهد، نزلوها منذ عصور قديمة، وأقاموا بها حياً حلولاً. ويظهر أن نزولهم لها حين كان ذوي عبيد الله في مواطن بني عامر لهذا العهد، وكان بنو عامر في مواطن بني سويد فكانت مواطنهم لذلك العهد متصلة بالتلول الشرقية، فدخلوا من ناحية كزول وتدرّجوا في المواطن إلى ضواحي المدية، ونزلوا جبل تيطري وهو جبل أشير الذي كانت فيه المدينة الكبيرة. فلما تغلب بنو توجين على التلول وملكوا ونشريش زحف محمد بن عبد القوي إلى المدية فملكها، وكانت بينه وبينهم حرب وسلم، إلى أن وفدت عليه  مشيختهم، فتقبض عليهم وأغزى من وراءهم من بقية الثعالبة واستلحمهم واكتسح أموالهم.

وغلبهم بعدها على تيطري وأزاحهم عنها إلى متيجة، وأنزل قبائل حصين بتيطري ( ولاية المدية )، وكانوا معه في عداد الرعايا يؤدون إليه المغارم والوظائف، ويأخذهم بالعسكرة معه. ودخل الثعالبة هؤلاء في إيالة ملكيش من صنهاجة ببسيط متيجة، وأوطنوا تحت ملكتهم. وكان لهم عليهم سلطان كما نذكره. حتى إذا غلب بنو مرين على المغرب الأوسط، وأذهبوا ملك ملكيش منها، استبد الثعالبة هؤلاء بذلك البسيط وملكوه. وكانت رياستهم في ولد (اولاد ) سباع بن ثعلب بن علي بن مكر بن صغير. ويزعمون أن سباعا هذا كان إذا وفد على الموحدين يجعلون من فوق عمامته ديناراً يزن عدداً من الدنانير سابقة في تكرمته وترفيعه.

(وسمعت) من بعض مشيختنا أن ذلك لما كان من كرامته للإمام المهدي حين أجاز بهم فإنه مرّ بهم ساعياً فحملوه. واستقرت الرياسة في ولد سباع هذا في بني يعقوب بن سباع أولاً ( مازالت هذه القبيلة في ولاية المدية )، فكانت لهم مدداً، ثم في عقب ( أولاد  حنيش ) منهم. ثم غلب السلطان أبو الحسن على ممالك بني عبد الواد ونقلهم إلى المغرب، وصارت الولاية لهم لأبي الحملات بن عائد بن ثابت، وهو ابن عم حنيش. وهلك في الطاعون الجارف أواسط هذه المائة الثامنة لعهد نزول السلطان أبي الحسن بالجزائر من تونس، فولي عليهم إبراهيم بن نصر. ولم تزل رياستهم إليه إلى أن هلك بعد عساكر السلطان أبي عنان على المغربين كما نذكره في أخباره. وقام برياستهم إبنه سالم. وكانوا أهل مغارم ووضيعة لملكش، ومن بعدهم من ولاة الجزائر، حتى إذا هبت ريح العرب أيام خروج أبي زيان وحصين على أبي حمو أعوام ستين وسبعمائة كما ذكرناه. وكان شيخهم لذلك العهد سالم بن ابراهيم بن نصربن حنيش بن أبي حميد بن نابت بن محمد بن سباع فأخب في تلك الفتنة وأوضع، وعاقد أبو حمو وانتقض عليه مراراً. وغلب بنو مرين على تلمسان فتحيز إليهم. وكانت رسله ووفده تقدموا إليهم بالمغرب.

ولقبائل ذوي عبيد الله والثعالبة اخوة لهم من منصور ، وعن قبائل منصور يقول ابن خلدون :

ذوي منصور

وأما أولاد منصور بن محمد فهم معظم هؤلاء المعقل، وجمهورهم ومواطنهم تخوم المغرب الأقصى من قبلته ما بين ملوية ودرعة. وبطونهم أربعة: أولاد حسين وأولاد أبي الحسين، وهما شقيقان، والعمارنة أولاد عمران، والمنبات أولاد منبا وهما شقيقان أيضاً. ويقال لهذين البطنين جميعاً الأحلاف. فأما أولاد أبي الحسن فعجزوا عن الظعن، ونزلوا قصوراً اتخذوها بالقفر ما بين تافييلات وتيكورارين. وأما أولاد حسين فهم جمهور ذوي منصور، ولهم العزة عليهم ورئاستهم أيام بني مرين في أولاد خالد بن جرمون بن جرار بن عرفة بن فارس بن علي بن فارس بن حسين بن منصور، كانت أيام السلطان أبي الحسن لعلي بن غانم. وهلك إثر كائنة طريف. وصارت لأخيه يحيى، ثم لابنه عبد الواحد بن يحيى، ثم لأخيه زكريا، ثم لابن عمه أحمد بن رحو بن غانم، ثم لأخيه يعيش، ثم لابن عمه يوسف بن علي بن غانم لهذا العهد.

وكانت لبني مرين فيهم وقائع أيام يعقوب بن عبد الحق ابنه يوسف، وسيأتي في أخبار بني مرين غزوة يوسف بن يعقوب من مراكش إليهم، وكيف أوقع بهم بصحراء درعة. ولفا أقام بالشرق على تلمسان محاصراً لها أحلف هؤلاء العرب من المعقل على أطراف المغرب ما بين درعة وملوية إلى تاوريرت. وكان العامل يومئذ بدرعة عبد الوهاب بن صاعد من صنائع الدولة وكبار ولاتها، فكانت بينه وبينهم حروب قتل في بعضها. ثم هلك يوسف بن يعقوب، ورجع بنو مرين إلى المغرب فأخذوا منهم بالثأر حتى استقاموا على الطاعة. وكانوا يعطون الصدقة أطوع ما يكون إلى أن فشل ريح الدولة، واعتزت العرب فصاروا يمنعون الصدقة إلا في الأقل يغلبهم السلطان على إعطائها.

ولما استولى السلطان أبو عنان على تلمسان أعوام خمسين وسبعمائة وفر صغير بن عامر إلى الصحراء، ونزل عليهم واستجار بهم فأجاروه. ونكر السلطان عليهم ذلك فأجمعوا نقض طاعته، وأقاموا معه بالصحراء وصغير متولي كبير ذلك الخلاف، حتى إذا هلك أبو عنان وكان من سلطان أبي حمو بتلمسان ما نحن ذاكروه، وزحف بنو مرين إلى تلمسان ففر منها أبو حمو وصغير، ونزلوا عليهم فأوقعوا بعسكر بني مرين بنواحي  تلمسان،واتسع الخرق بينهم وبين بني مرين فانحازوا إلى أبي حمو وسلطانه وأقطعهم بضواحيه. ثم رجعوا إلى أوطانهم بعد مهلك السلطان أبي سالم أعوام ثلاث وستين[وسبعمائة] على حين اضطراب المغرب بفتنة أولاد السلطان أبي علي ونزولهم بسجلماسة، فكان لهم في تلك الفتنة آثار إلى أن انقشعت.

ثم كان لأحمد بن رحو مع أبي حمو جولة وأجلب عليه بأبي زيان حافد أبي تاشفين فقتل في تلك الفتنة كما نذكره، ثم اعتزوا على الدولة من بعد ذلك وأكثر مغارم درعة لهذا العهد وأقطع لهم ببلاد تادلا والمعدن من تلك الثنايا التي منها دخولهم إلى المغرب للمربع والمصيف ولميرات الأقوات. وسجلماسة من مواطن إخوانهم الأحلاف كما نذكره، وليست من مواطنهم فأما درعة فهي من بلاد القبلة موضوعة حفاً في الوادي الأعظم المنحدر من جبل درن من فوهة يخرج منها وادي أم ربيع، ويتساهل إلى البسائط  والتلول ووادي دريعة ينحدر إلى القبلة مغرباً إلى أن يصب في الرمل ببلاد السوس وعليه قصور درعة، وواد آخر كبير أيضاً ينحدر إلى القبلة مشرقا بعض الشيء إلى أن يصب في الرمل دون تيكورارين، وفي قبلتها.

وعليه من جهة المغرب قصور توات، ثم بعدها تمنطيت، ثم بعدها وركلان. وعندها يصب في الرمل. وفي الشمال عن ركان قصورتسابيت. وفي الشمال عنها إلى الشرق قصور تيكورارين، والكل وراء عرق الرمل. وجبال درن هي الجبال العظيمة الجاثمة سياجا على المغرب الأقصى من آسفي إلى تازي، وفي قبلتها جبل نكيسة لصنهاجة، وآخره جبل ابن حميدي من طرف هسكورة. ثم ينعطف من هنالك جبال أخرى متوازية حتى تنتهي إلى ساحل بادس من البحر الرومي. وصار المغرب لذلك كالجزيرة أحاطت الجبال به من القبلة والشرق والبحر ومن المغرب والجوف.

واعتمر هذه الجبال والبسائط التي بينها أمم من البربر لا يحصيهم إلا خالقهم، والمسالك بين هذه الجبال إلى المغرب منحصرة ثم معدودة. وبزحام القبائل المعتمرين لها كاظة. ومصب وادي درعة هذا إلى الصحراء والرمال ما بين سجلماسة وبلاد السوس، ويمتد إلى أن يصب في البحر ما بين نون ووادان، وحفافيه قصور لا تحصى شجرتها النخل، وقاعدتها بلد تادنست بلد كبيريقصده التجر للسلم في النيلج انتظار خروجه بالصناعة. ولأولاد حسين هؤلاء عساكر على هذا الوطن ومن بإزائه في فسيح جبلة من قبائل البربر صناكة وغيرهم، ولهم عليهم ضرائب وخفرات ووضائع. ولهم في مجابي السلطان إقطاعات، ويجاورهم الشبانات من أولاد حسان من ناحية الغرب، فلهم بسبب ذلك على درعة بعض الأتاوات.

(وأما الأحلاف) من ذوي منصور وهم العمارنة والمنبات فمواطنهم مجاورة لأولاد حسين من ناحية الشرق. وفي مجالاتهم بالقفر تافيلات، وصحراؤها. وبالتل ملوية وقصور وطاط وتازي وبطوية وغساسة، لهم على ذلك كله الأتاوات والوضائع، وفيها الإتطاعات السلطانية. وبينهم وبين أولاد حسين فتنة، ويجمعهم العصبية في فتنة من سواهم. ورياسة العمارنة في أولاد مظفر بن ثابت بن مخلف بن عمران، وكان شيخهم لعهد السلطان أبي عنان طلحة بن مظفر وابنه الزبير. ولهذا العهد محمد بن الزبير وأخوه موسى، ويرادفهم في رئاستهم أولاد عمارة بن قلان بن فخلف فكان منهم محمد العائد. ومنهم لهذا العهد سليمان بن ناجي بن عمارة ينتجع في القفر ويكثر الغزو إلى اعتراض العير وقصور الصحراء.

ورياسة المنبات لهذا العهد لمحمد بن عبد بن حسين بن يوسف بن فرج بن منبا، وكانت أيام السلطان أبي عنان لأخيه عليّ من قبله وترادفهم في رئاستهم ابن عمهم عبد الله بن الحاج عامر بن أبي البركات بن منبا. والمنبات والعمارنة اليوم إذا اجتمعوا جميعاً يكثرأولاد حسين. وكان للمنبات كثيرة لأول دولة بني مرين. وكان خلفهم مع بني عبد الواد. وكان مقدمه يغمراسن بن زيان في افتتاح سجلماسة، وتملكها من أيدي الموحدين، ثم تغلب بنو مرين عليها وقتلوا من حاربها من مشيختهم مع بني عبد الواد، ثم أوقعوا بالمنبات من بعد ذلك في مجالاتهم بالقفر واستلحوهم فنقص عددهم لذلك آخر الأيام، والله مالك الأمور لا رب سواه.

مواطن العثامنة تلي مواطن بني منصور من جانب الغرا و ويليهم أولاد سالم. وفي حيز مواطنهم درعة، ولهم عليها القفر. وبليهم أولاد جلال عند منتهى عمارة درعة مما بلي المغرب والقبلة. ويليهم غربا إلى البحر الشبانات وهم أولاد علي وأولاد بو ثابت وأولاد حسان وراءهم من ناحية القبلة والغرب وينزلون مواطنهم بالغلب الذي لهم عليه.

 

ذوي حسان عرب السوس

وأمّا بنو مختار بن محمد فهم كما قدّمناه: ذوي حسان والشبانات والرقيطات. ومنهم أيضأ الجياهنة وأولاد أبورية، وكانت مواطنهم بنواحي ملوية إلى مصبه في البحر مع إخوانهم ذوي منصور وعبيد الله إلى أن استصرخهم علي بن يدر الزكندري صاحب السوس من بعد الموحدين. ونسبه بزعمه في عرب الفتح. وكانت بينه وبين كزولة الظواعن ببسائط السوس. وجبالة فتنة طويلة استصرخ لها بني مختار هؤلاء فصارخوه وارتحلوا إليه بظعونهم، وحمدوا مواطن السوس لعدم المزاحم من الظواعن فيها فأوطنوها. وصارت مجالاتهم بقفرها وغلبوا كزولة وأصاروهم في جملتهم، ومن ظعونهم وكلبوا على القصور التي بتلك المواطن في سوس ونول. ووضعوا عليها الأتاوات مثل تارودانت من سوس، وهي ضفة وادي سوس حيث يهبط من الجبل، وبين مصبه ومصب وادي ماسة حيث الرباط المشهور مرحلة إلى القبلة.

ومن هناك إلى زوايا أولاد بني نعمان مرحلة أخرى في القبلة على سائر البحر، وتواصت على وادي نول حيث يدفع من جبل نكيسة غرباً، وبينها وبين إيفري مرحلة، والعرب لا يغلبونها وإنما يغلبون على البسائط في نواحيها. وكانت هذه المواطن لعهد الموحدين من جملة ممالكهم وأوسع عمالاتهم. فلما انقرض أمر الموحدين حجبت عن ظل الدولة وخرجت عن إيالة السلطان إلا ما كان بها لبني يدر هؤلاء الذين قدمنا ذكرهم. وكان علي بن يدر مالكاً لقصورها، وكان له من الجند نحو ألف فارس، وولّي من بعده عبد الرحمن بن الحسن بن يدر، وبعده أخوه علي بن الحسن.

وكان لعبد الرحمن معهم حروب وفتن بعد استظهاره بهم، وهزموه مرّات متتابعة أعوام خمس وسبعمائة وما بعده، وغدر هو بمشيختهم وقتلهم بتارودانت سنة ثمان وسبعمـائة من بعد ذلك. وكان لبني مرين على هؤلاء المعقل بالسوس وقائع وأيام، وظهر يعقوب بن عبد الحق ببني مرين في بعضها الشبانات على بني حسان. واستلحم منهم عدداً، وحاصرهم يوسف بن يعقوب بعدها فأمسكوها وأغرمهم ثمانية عشر ألفاً، وأثخن فيهم يوسف بن يعقوب ثانية سنة ست وثمانين وسبعمائة وحاربتهم جيوشه أيضاً أياماً لحق بهم بنوكمي من بني عبد الواد، وخالفوا على السلطان فترددت إليهم العساكر واتصلت الحروب كما نذكر في أخباره.

(ولما استفحل) أمر زناتة بالمغرب. وملك أبو علي ابن السلطان أبي سعيد سجلماسة واقتطعها عن ملك أبيه بصلح وقع على ذلك انضوى إليه هؤلاء الأعراب أهل السوس من الشبانات وبني حسان، ورغبوه في ملك هذه القصور فأغزاها من تخوم وطنه بدرعة ودخل القرى عنوة. وفرعلي بن الحسن وأمه إلى جبال نكيسة عند صنهاجة ثم رجع. ثم غلب  السلطان أبو الحسن واستولى على المغرب كله. ورغبه العرب في مثلها من قصور السوس فبعث معهم عساكره، وقائده حسون بن إبراهيم بن عيسى من بني يرنيان فملكها، وجبى بلاد السوس وأقطع فيه للحرب، وساسهم في الجباية فاستقامت حاله مدّة.

ثم انقرض أمر السلطان أبي الحسن فانقرض ذلك، ورجع السوس إلى حاله وهو اليوم ضاح من ظل الدولة، والعرب يقتسمون جبايته ورعاياه من قبائل المصامدة وصنهاجة قبائل الجباية. والظواعن منهم يقتسمونهم خولاً للعسكرة مثل كزولة مع بني حسّان وزكرز ولخس من لمطة مع الشبانات هذه حالهم لهذا العهد. ورياسة ذوي حسان في أولاد أبي الخليل بن عمربن عفيربن حسن بن موسى بن حامد بن سعيد بن حسان بن مختار لمخلوف بن أبي بكربن سليمان بن الحسن بن زيان بن الخليل ولأخواته. ولا أدري رياسة الشبانات لمن هي منهم، إلا أنهم حرب لبني حسان آخر الأيام. والرقيطات في غالب أحوالهم أحلاف للشبانات وهم أقرب إلى بلاد المصامدة وجبال درن وذوي حسان أبعد في القفر، والله تعالى يخلق ما يشاء لا إله إلا هو.

ملاحظة :

لقد اختلف المؤرخون في نسب المعقل،
فنسابة العرب من هلال يعدونهم من بطون (قبايل ) بنو هلال،بحكم أن جدهم اسمه الحقيقي ( ربيعة ) وقد كان في بطون هلال بطون باسماء ربيعة

بينما كانوا (أي نسابة المعقل ) حين دخولهم لشمال افريقيا يزعمون أن نسبهم  يعود لأهل البيت إلى ( معقل ) من نسل جعفر بن أبي طالب، بالتحديد من بني موسى الهراج  ، وفي هذا يقول المؤرخ المغربي خالد بن احمد الناصري صاحب كتاب طلعة المشتري  في رفعه لنسب  جد  بني ناصر منهم فقال :

هو الشيخ أبوعبدالله محمّد فتحا بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن ناصر بن عمر بن عثمان بن ناصر بن أحمد بن علي بن سليم بن عمرو بن أبي بكر بن المقداد بن إبراهيم بن سليم بن حريز بن حبيش بن كلاب بن أبي كلاب  بن إبراهيم بن أحمد بن حامد بن عقيل بن معقل بن موسى الهراج بن محمّد بن جعفر بن الأمير بن إبراهيم الأعرابي بن محمد الجواد بن علي الزينبي بن عبدالله بن جعفر الطيار بن أبي طالب.
وهذا  النسب ( معقل بن موسى الهراج الجعفري )  أمر باطل … ، و  ذلك أن كتب الأنساب القديمة و التي منها كتاب تهذيب الأنساب لشيخ الشرف العبدلي رحمه الله و مستدركه لابن طباطبا المتوفى سنة 449 هـ و مشجر الطالبيين لتاج الدين ابن معية و غيرها قد حصروا عقب موسى الهراج في ولده عبد الله و في علي و محمد من ولد عبد الله بن موسى الهراج و ليس هناك في عقب موسى الهراج و لا عقب عقبه من يسمى بمعقل

في هذا يقول النسابة ابو الحسن محمد بن ابي جعفر العبيدلي المتوفى تقريبا سنة 437 هـ في كتابه الكبير الانساب 😦 اما موسى الهراج فيقال لعقبه بني الهراج و اعقب(كان له من الولد) الحسين و عبد الله وجعفرا و عباسا و محمدا و لا عقب له الا من هؤلاء و شبلا و عتبة ( في الكتاب عقبة ) درجا فاما الحسين فعقبه بالنهروان وهم قليل و اما عبد الله فعقبه ببادية المدينة و جعفر انقرض عقبه في جعفر بن محمد بن احمد بن جعفر بن موسى الهراج و اما عباس بن موسى الهراج فعقبه ببلد الاندلس و لاعلم لنا بهم و اما محمد بن موسى الهراج فعقبه بواسط و اما داود بن محمد بن جعفر الامير بن اراهيم الاعرابي ).

وهو ما أكده الشيخ النسابة أبو المعالي إسماعيل بن الحسن بن محمد الحسيني المتوفى على التحقيق سنة 473 هـ في كتابه أنساب آل أبي طالب :بأن لا وجود لابن بمسمى المعقل لموسى الهراج الجعفري (و أما محمد بن جعفر الأمير بن إبراهيم الأعرابي فله من العقب ستة : الحسن و لا عقب له و موسى و عيسى و إبراهيم و داود و إدريس و كلهم من أسماء الأنبياء صلوات الله عليهم و لموسى وهو الهزاج محمد و عباس و جعفر و عتيبة و قيل عتبة و لاعقب له بإجماع النسابين و لمحمد بن موسى الهزاج ولد واحد وهو الحسين و عقبه بخوزستان وواسط و لعباس بن موسى الهزاج عقبين بلا خلاف الحسن الأعرج و ثابت و عقبهما بالأندلس و فيهم بقية بالديلم و لجعفر بن موسى الهزاج عقبين صالح انقرض و أحمد و في عقبه خلاف وهم بواسط و المدائن )

Sanshhhh titre

وقد ذكر ابن خلدون هاذين القولين ثم أضاف أنهم كانوا عند دخولهم لشمال افريقيا يذكرون أن اسم جدهم الحقيقي هو ( ربيعة ) ومعقل كنيته فرجح أن  الأنسب أنهم من بنو ربيعة(الملقب بمعقل)  بن كعب بن ربيعة بن كعب بن بن الحرث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مذحج (مالك) بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زير بن كهلان، وقد عدهم الإخباريون في حلفاء قبائل بني هلال الداخلين إلى أفريقية.
Sanshhhh titre

إذ قال :” (وأما أنسابهم عند الجمهور) فخفية ومجهولة، ونسابة العرب من هلال يعدونهم من بطون هلال وهو غير صحيح، وهم يزعمون أن نسبهم في أهل البيت إلى جعفر بن أبي طالب وليس ذلك أيضاً بصحيح. لأن الطالبيين والهاشميين لم يكونوا أهل بادية ونجعة. والصحيح والله أعلم من أمرهم أنهم من عرب اليمن، فإن فيهم بطنين يسمى كل واحد منهما بالمعقل. ذكرهما ابن الكلبي وغيره فأحدهما من قضاعة بن مالك بن حمير، وهو معقل بن كعب بن غليم بن خباب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكربن عوف بن عذرة بن زيد بن اللات بن رفيدة بن ثور بن كعب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. والاخر من بني الحرث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مذحج واسمه مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زير بن كهلان، وهو معقل، وإسمه ربيعة بن كعب بن ربيعة بن كعب بن الحرث. والأنسب أن يكونوا من هذا البطن الآخر الذي من مذحج، كان إسمه ربيعة، وقد عده الإخباريون في بطون هلال الداخلين إلى أفريقية ”

فالملاحظ أن ابن خلدون نسبهم لقبايل مذحج نسبة لاسم جدهم ( ربيعة ) فأسقط ( بني ربيعة المعقل ) على ( بني ربيعة الحرث من مذحج)  فهو اجتهاد منه وتنزيل لأنسابهم على غير ما لم يذكروه ،  أما القول الأول بالجعفرية فكما لاحظنا لا وجود لعقب أو نسل لموسى الهراج بمسمى ( معقل أو ربيعة ) من كتب القرون الأولى الصحاح  التي قيدت كل أنساب بني الهراج … ما يبقى لنا قول نسابة بنو هلال باعتبارهم جزء منهم  .. أي أنهم ( بني ربيعة من هلال )  وانطلاقا من هذا لو تتبعنا قبايل بنو هلال التاريخية ( قبل هجرتها)  فسنجد الكثير منها يحمل اسم بني ربيعة ، منهم بني ربيعة بطن من بنو رياح بن هلال  و بني ربيعة بطن آخر من بني الهزم بن هلال وغيرهم .. لعل أبرز من  ذكرهم  هو المؤرخ: أبي علي هارون بن زكريا الهجري  الذي عاصر قبايل بنو هلال عندما كانت لا تزال في الحجاز قبل هجرتها لشمال إفريقيا  فذكر أن من بطونها ثلاثة بطون بمسمى ( ربيعة)

جاء في  كتاب : التعليقات والنوادر لمؤلفه الهجري  من أهل القرن الرابع الهجري
أن من بطون هلال -( بني ربيعة )  بن شراحيل من بنو رياح الهلاليون
بني ربيعة هلال المعقل

ومنهم الشاعر المنتصر بن عبد الله ( أبو حبال )  من بني ربيعة من رياح بن هلال 

قصيدة المنتصر بن عبد الله ربيعة رياح هلال


وفي بني هلال بطن آخر ( بني ربيعة ) من بنو الهزم بن رويبة ,, قال الهجري

ربيعة بن الهزم بن رويبة هلالوختم قوله
 إذ ربيعة كثير ما تكرر في (أسماء بطون) هذه القبيلة ( بنو هلال)

والأصح في نسب المعقل (بنو ربيعة) أنهم  واحد  من ( ربيعة هلال  )  هؤلاء.

المصادر :
ـ تاريخ ابن خلدون ، المجلد السادس
ـ تاريخ الجزائر في القديم والحديث، ج2

 

Advertisements

5 thoughts on “قبائل المعقل (بنو ربيعة) في الجزائر les tribus de Maquil (banou rabi’a ) en Algerie

  1. أنا مغربي من أهل أنجاد السكان الأصليون لمدينة وجدة صحيح أننا من بني معقل لكن نتعدد في ٱسماء القبائل مثلا أنا من قبيلة المحاميد لكن أقول أني نكادي نسبة للفخد أهل أنجاد ويوجد أولاد عزوز وعياد وأولاد بن طلحة ورحال وجعاونة والحواوصة والعثامنة وبني ناصر المحاميد أولاد العباس ومجاهد أولاد سيدي شيخ والكثير نجتمع في فخد أهل أنجاد الذي يرجع لبني معقل

  2. في توات يوجد لكثير من قبائل المعقل فهناك أولاد أحمد وهم من عرب انقاد وهناك جعافرة وجميعهم معقل وهنالك أولاد هداج وهناك لبرابيش وبن با و ميموني بمراقن قرب ادرار وجل عرب أدرار من عرب ألمعقل كاولاد عايد وأولاد طلحة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s